غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وله فيما قيل لنا كتاب ممتع في التاريخ جمع فيه كل شاردة وواردة يسمّى (فتوح المغرب) أو (تاريخ (المغرب) وهو الآن موجود بخزانة ألمانيا المالية

!

وقال أبو القاسم البرادي في جواهره وللشيخ أبي يعقوب تفسير عجيب، رأيت منه منه في بلاد أريغ سفرا كبيرا لم أر ولا رأيت قط سفرا أضخم منه ولا أكبر، وحزرت أنه يجاوز السبعمائة ورقة أو أقل أو أكثر بقليل، فيه تفسير الفاتحة والبقرة وآل عمران وحزرت أنه فسر القرآن في ثمانية أسفار مثله، فلم أر أبلغ منه ولا أشفى للصدور؛ في لغة أو إعراب أو حكم مبين أو قراءة ظاهرة أو شاذة أو ناسخ أو منسوخ أو في جميع العلوم في تفسيره، فإذا ذكر آية يقول قوله تعالى إلى آخر الآية، فأوّل ما يذكر إعراب الآية بكل استقصاء، ثم يقول اللغة كذلك فيستقصي جميع تصاريف الفعل من ثم الصحيح في حديث الرسول فيسوق الرواية من كتاب الربيع بن حبيب، ثم يسرد فيه السند أبو عبيدة عن جابر ويذكر الحديث، ولقد استقصى الاختلاف الذي في الإمام في قوله تعالى /223/ إني جاعلك للناس إماما 2 فذكر مقالة الرافضة والغالية، وذكر مقالات النكار وغيرهم من جميع الفرق، ولعمري إن فيه لعلوما جمة، ولقد ذاكرت أمره بعض الطلبة المميزين هنالك بأريغ، فقال لي لو وجدت هذا التأليف كاملا لاسترخصته بخمسين دينارا،

-

الكلمة،

يتمان

1) يذكر أبو اليقظان ـ كما بقي في حفظه ـ بأن مؤرخ تونس حسن حسني عبد الوهاب، قال له في غضون 1914 م بأنه رأى نسخة من فتوح المغرب" الكتاب الكبير الشأن لأبي يعقوب في تركة المستشرق مونتسكيو! - ولعله موتلانسكي ـ "ولولا ضيق ذات يده لاقتناه منه، يردف أبو اليقظان بأنه قد بذلت جهود ولا زالت تبذل، في العثور عليه إلا أنه لا جديد، بعد، معمر الإباضية في الجزائر 231/ 1 جمعية التراث المعجم 1013/ 4 (2) آية 124 من سورة البقرة.

ولكن من ضعف بخت أهل هذا المذهب وقلة اكتراثهم بالشيء، غفلوا عنه حتى أنه لم يعلم به أكثرهم. انتهى كلام البرادي. وقال الشيخ السالمي العُماني في ترجمة أبي يعقوب، قال ورتب مسند الربيع عن أبي عبيدة عن جابر، وكان مشوّشا، وضم إليه بعض روايات الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد وروايات أبي سفيان عن الربيع وروايات الإمام أفلح عن أبي غانم وغيره. انتهى. قال أبو العباس وكان من عاداته إذا أتى المسجد، وأراد الوضوء انصرف

3

2

4

كل عن حول المتوضئ فيضع الكتاب والمفتاح والعمامة والكسى حتى لا يبقى إلا في ثوب واحد فيأخذ كل الطلبة حاجة رهينة لسؤال مشكل، فإذا أتم وضوءه، وخرج من المطهرة، قال ردوا على أعلاقي، فيسأل كل واحد عن مشكلته فيردّ عليه ما أخذ بعد أن يجيبه فهكذا دأبه حتى لقى ربه. وقد مرّ لنا (كذا) استشارته في قتل دعاة الفتروشي فصل 528، وله باع طويل في فن النظم، كما قال الشيخ الدرجيني في الطبقات، ومما يدلنا على سعة ما عنده من الفنون /224/ قصيدته الحجازية؛ أودعها فصولا كثيرة، عدد أبياتها على عدد أيام السنة، بدأ فيها بغزل رقيق ثم رحلته من وارجلان، وذكر من صحبهم في

(1) البرادي، الجواهر المنتقاة 221 البرادي رسالة التقييد الملحقة بكتاب أبي عمار، تح

الطالبي،

293 - 292/ 2

7024

(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، 3/ 1. (3) الشماخي: "كل" من حول "المتوضى" السير 443. المكان الذي يتوضأ فيه يدعى: المتوضأ، المنجد الأبجدي ص 902. و لم أجد من يكتبه" متوضى". 4) الشماخي: "الكسا" السير 443. "الكسوة" ج: كسا وكساء [بكسر الكاف]،القاموس المحيط، مادة كسا. الكسوة ج كسى، الكسوة [بكسر الكاف] ج کسي [بكسر الكاف] المنجد الأبجدي، مادة كسو الكسوة بكسر الكاف والكسوة اللباس واحد الكساء لسان العرب،

مادة كسا 224223/ 15

(5) تعرض لذلك في خضم حديثه عن الفتن المتوالية ببلاد وارجلان سال من المقام اول

337

336