غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

أو ثمانية الشك مني، وأدركت سليمان بن حريز لم يزل يكرر ويعيد سورة الأنبياء مدة إقامتي بوارجلان وخرجت ولوحه فيها، وبلغني أنه لم يزل يكررها منذ ثمانية وعشرين سنة، فأما هذا فغير بعيد أن ينسب إلى التقصير والتضييع، قال: والغرض من هذا أن أعلمكم أن من لم يأل جهدا فمأجور ولو لم يحصل، وأن المفرّط المضيّع راض لنفسه بفوت الأجر واكتساب الإثم وسخط العالم، والله ولي التوفيق. قال فقط بل ميله كا وحتى (51) الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد السدراتي

/235/

العالم الشهير، والتاجر الصدوق، جمع بين الدين والدنيا، فكان له النصيب الأوفر منهما، سافر إلى السودان، فجعل تجارته كلها صامتاً، وحملها على جمل، فإذا نزل ضرب خباه، ودخل فيه واشتغل بالعبادة وما يصلح له، ومعه رفيق له حضري جعل تجارته عبيدا، فشقوا عليه في الطريق، وأتعبوه في حراستهم وفي المحافظة على أكلهم وشربهم، وإذا نظر إلى الشيخ أبي محمد وهو في هناء وراحة، قال سبحان الله الذي خلص أبا عبد الله من هذا البلاء، وأراحه من هذا العناء.

المال

وقيل له: ماذا تتمنى على الله؟ قال أكون وسط قومي؛ أواسي فقيرهم، وأعلم جاهلهم.

ومما يؤثر عنه، أنه قال: حفظت من وارجلان إذا وجد في كتاب "هذا كتاب "فلان أن نثبته لصاحبه بذلك، وإذا توفي رجل وترك ديوان كتب،

(1) وردت في المبيضة: " من "يأل وصححت من العطفاوية. (2) الدرجيني، الطبقات 1/ 180 181.

الله

ن بلوك

(3) اسمه "أبو محمد عبد بن محمد السدراتي: الوسياني، السير خ، 110، مجهول، المعلقات 29 الشماخي السير 509، أبو محمد هذا معاصر لماكسن 406، أي من ق 4 هـ، جمعية التراث، المعجم الترجمة رقم: 594، 567/ 3 - 568

(4) يقصد بها خاصة الذهب وما شاكله من المادة دون العبيد الناطق.

(5) الشماخي، السير: "عبد الله " 509، وليس "أبا عبد الله".

354

وفي ورثته من تولّع بقراءة الكتب، وفيهم من لم يتولّع بذلك، فالمتولّع بها أولى من غيره بغير قيمة. (52) الشيخ أبو عبد الله محمد السدراتي

كان شيخا ذا كرامات عديدة؛ منها أنه كان يصلي ذات يوم في مصلاه، فسأل ربه أن يريه آية، فأظهر الله له نورا عظيما غلب ضياء الشمس، ومنها أن قدمه أهل وارجلان حاكما عليهم، فظهر نجم عظيم شديد النور، ينظم النساء إليه الخرز بالليل، فقام بحق الله، وحكم بالقسط، وقسم بالسوية وأدب بالعدل، فثقل ذلك /236/ على من غلبه، هواه فتصافوا على عزله، فزال ذلك النجم، وكانوا يسمونه نجم أبي عبد الله (اتق الله يريك العجب).

الله

وله كانك

الله

العشق

(1) الوسياني، السير خ، ضمن شيوخ وارجلان المستجاب دعاؤهم، أصحاب الكرامات، ذكر "أبو عبد السدراتي 203، ذكره الدرجيني عرضا مشيرا إلى أنه "الذي كان أهل وارجلان قلدوه أمورهم قبل الطبقات 187/ 1، وهو معاصر لأبي عبد محمد بكر 186/ 1، 187، بن وهذا ما نجده في أبي زكرياء السير، تح العربي،177 ذكره الشماخي في السير، 509، 510، جمعية التراث، المعجم الترجمة رقم: 774، 747/ 4 (2) الوسياني، السير خ: كان يصلي موضعا معلوما (كذا حتى قال يارب إن قبلت عملي فأرني آية وكان ضحى، فانقلب الضوء إلى المشرق من المغرب، فبنوا عليه مسجدا في تناوتة في الغابة … وهو مصلى قريب من البلد عند تناوتة في تين باماطوس" 203

355