غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الشيخ نوح بن محمد بن ميمون السدراتي
مذكور في جملة الأشياخ العاملين دنيا وأخرى، ومشهور بالعلم والتقى. إلى هنا انتهى ما كتبه وألّفه الأستاذ أعزام الحاج إبراهيم بن صالح الوار جلاني، فوفاه أجله المحتوم، فحال دون بلوغ مرامه من استقصاء تاريخ وارجلان ومشايخه الكرام، فانتقل إلى عفو ربِّه راجيا منه قبول عمله، والله يجازيه على خدمة العلم أحسن الجزاء، والله لا يضيع أجر المحسنين توفي يوم 22 شوال 23/ 1384 فيفري 21965
اعتراف 3
نعترف مما ذكرناه في كتابنا هذا من المشايخ رحمهم [الله] إنا نقلناه من كتاب «سير المشايخ» لأبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي وكتاب "الطبقات" للدرجيني وتاريخ أبي زكرياء، والعهدة عليهم في نقلهم، وأزيد وأزيد اعترافا بأنّى تركت بعض الألفاظ من كتابهم (كذا) لما فيها من التكرار، وربما ينتقد علينا بعض الفضلاء في ذلك، والله نسأله التوفيق.
(1) ما بين المعقوفتين من إضافتنا انظر الشماخي السير،518 ضمن شيوخ سدراتة ورد محمد "نوح بن بن ميمون" 596.
من
الله.
(2) هذا التذييل بخط الشيخ الحاج عمر بن داود الوارجلاني رحمهم 3) هنا النسخة المبيضة تنتهي المخطوط، وتبدأ النسخة المسودة وهي النسخة الوحيدة في التحقيق في هذا الجزء من الكتاب. سبق الحديث عن هذه المصادر في القسم الأول للكتاب.
360
3
ما بال أشهر المشايخ
من سنة 700 هـ / 1300 م إلى سنة 1300 هـ/1883 م [الشيخ أبو حاذور]
من مشايخ الإباضية بوارجلان الشيخ أبو حاذور، رحمه الله، دفين مقبرة الشيخ أبي صالح جنون بن يمريان بناحية سدراته، وهذا الشيخ من الأجلاء الأعلام والفضلاء الكرام ذو كرامات كثيرة ومسجده مشهور بوارجلان كما أسلفنا الكلام عليه، وفيه يؤدّى اليمين الشرعي في بعض الأحيان، ولهذا المسجد كرامات ظاهرة إلى يومنا هذا؛ منها أن أصحاب الملاهى من الطبول والمزامير والدفوف إذا وصلوا قرب المسجد، يسكتون ويمرون كذلك إلى أن يبعدوا عنه. وكان طاغ من طغاة المزمّرين ذات يوم، يريد التعدي، فلما وصل قرب الجامع المذكور، وأراد أن يمرّ بغير سكوت، أشاروا عليه بالسكوت والامتثال، فلم يعر لهم أذنا صاغية، ولما وصل عتبة الجامع، سقط على الأرض مغشيا عليه، وانتفخ مرأى من الناس فحملوه إلى داره، وبقي على تلك الحال [إلى] أن أخذه الله الأخذ الأخير، بعد أيام قلائل، وفارق الدنيا مغضوبا عليه، وقد أدركته ورأيت حالته الوخيمة، نسأل الله السلامة. ومنها أن من دخل بجنابة حرام، وأراد الاغتسال بالجامع، فأول ذلك يدخل إلى المستحم، فإذا أراد الخروج لا يجد لذلك سبيلا، ويقع في خبال ولا يعرف مسلكا يسلكه ومنها ما شاهدناه ورأيناه أنه أرادت الجماعة أن ترمم شيئا في الجامع، فجاء حماس لأحد الإباضية ليعينهم، وهو مجنب بجنابة حرام، وقد قال لرفقته
4
(1) كذا الصواب، بينما ورد في الأصل "أبي". (2) وردت في الأصل: "ذي" (3) هذا العرف لا يزال جاريا إلى يومنا هذا. (4) هذا مما لا زال في الألسن إلى اليوم.
How to
361