غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٩١

وفي سنة 1332 هـ/13 - 1914 م، قدمها المصلح الكبير الشيخ الحاج عمر

وفي سنة 1320 هـ/1902 م، قدم لها قطب الأئمة وسراج الأمة الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش فمكث خمسة عشر يوما، ألقى في أثنائها بن يحي القراري، ذلك الرجل الوحيد، فريد عصره، الرحالة الكبير، من

دروسا مفيدة، وأصلح أمورا كثيرة، وبين أشياء كانت تحت خفاء الجهل غامضة، وله قصيدة نظم فيها رحلته إلى وارجلان ـ صانها الله من بوائق الزمان - مطلعها: لمن قضي

—

،

3 -

الله مرسل البشير النذير لنا سفرا سهلا ولو لضرير نأتي عليها كلّها في أواخر الكتاب إن شاء الله وفي سنة 1328 هـ / 1910 م قدمها الشيخ الحاج عمر بن حمو العطفي فمكث شهرا، يلقى في أثنائه دروسا في تفسير سورة الصلاة، المسائل الفقهية والوعظية. وفي سنة 1329 هـ/ 1911 م، قدمها الأستاذ الحاج بكير بن الحاج قاسم القراري، فمكث شهرا، بثّ في أثنائه دروسا في الوعظ والإرشاد وسير

الأولين.

وبعض

(1) "الداوي" نسبة إلى "غارداية" حسبما ذهب القطب، بعد أن حلل اسم المدينة إلى "الغار" و " الداية" راجع الرسالة الشافية ص 34 والموسعة ص 21. (2) سيذكرها في آخر الكتاب.

3) هو من عائلة بكلّي، ولد وتوفي (1253 هـ/1837 م-1340 هـ/1922 م بالعطف ولاية غرداية، حيث تلقى مبادئ العلوم، ثم درس لدى القطب، تولّى الوعظ والتدريس بمسقط رأسه، كما تولى مشيختها فرئاسة مجلس عمي سعيد. ناصر الثوار ضد الاستعمار فسجن في تاعظميت عام 1915، من تلامذته يوسف بن بكير حموعلي وسليمان بن داود ابن يوسف راجع: دبوز النهضة 147/ 2 - 150، ناصر الشيخ القرادي 128،147 النوري النبذة 84/ 1، 288 - 293، الحاج

سعيد تاريخ 119، 131، 135، 230، جمعية التراث المعجم الترجمة رقم: 651، 632/ 3 - 634. (4) وردت "سورة " ولعل المقصود "سور"، و"سور" "الصلاة هي مجموعة من السور القرآنية دأب إباضيو وارجلان ومزاب على تلاوتها في صلواتهم، وهي الشمس، الليل الضحى، الانشراح، القدر الكافرون، الإخلاص، المسد، الناس.

tel

وقف حياته في إحياء ما اندرس من آثار المذهب فمكث أربعة أشهر في الوعظ والتذكير وإلقاء الدروس الفقهية والإرشادية ثم رجع لها سنة 1333 هـ/191514 م، فمكث فيها أكثر من المدة الأولى، وبقي كذلك ستة أعوام بين الذهاب والإياب يبث التربية الصحيحة، ويعلمهم العلوم النافعة، فكان مرضيا لدى الأمة الوارجلانية، فأحيا في أثناء ذلك سُننا، وأمات بدعا، ولازالت آثاره باقية إلى يومنا هذا، وتوفي رحمه الله في مسقط رأسه سنة 1339 هـ/ 1921 م.

6

وفي سنة 1344 هـ/192625 م، قدمها الأديب قاسم بن الحاج عيسى بعدما مكثت البلاد ردحا من الزمن بغير واعظ ومذكر، فعكف أولا على

(1) لعله: بكير بن قاسم بن بالحاج بن كاسي بن امحمد من القرارة، بعد الدراسة بمسقط رأسه قصد القطب المواصلة المسار، تولى القضاء بقسنطينة فالعاصمة، خدم العلم تدريسا ونشرا لبعض الكتب، وفي سنة 1323 هـ / 1905 م رجع إلى القرارة وقام بالتدريس في مسجدها. دبوز، النهضة 377/ 1، جمعية التراث المعجم الترجمة رقم: 203، 190/ 2 - 191. (2) ولد سنة 1275 هـ / 1858 م بالقرارة، حيث أخذ علومه الأولى، ثم انتقل إلى غرداية للدراسة عند الشيخ بابكر بن الحاج مسعود، ثم إلى يزجن لدى القطب، تولّى الوعظ والتدريس بالقرارة، تعرّض للسجن نظرا لنضاله الوطني، من أشهر تلامذته الشيخان بيوض وأبو اليقظان الذين لقباه بـ"نور القلب. راجع دبوز النهضة 162/ 2، 207 - 209، ناصر أبو اليقظان وجهاد الكلمة 14، ناصر بوحجام حياة الشيخين 18 - 45، الحاج سعيد تاريخ 133، 135، 144، 145. جمعية التراث المعجم الترجمة رقم: 676، 654/ 3 - 656. (3) قاسم بن الحاج عيسى الشيخ بالحاج درس في مسقط رأسه القرارة)، من مشايخه الشيخ الحاج عمر بن يحي، وهو صاحب المكتبة العربية بالجزائر، أما مكتبة الاستقامة بتونس فكان أحد مالكيها، لكلا المكتبتين تاريخ حافل في الجزائر وتونس تمن ساند الحركة الإصلاحية، من منشئي معهد الحياة، وقف إلى جانب الشيخ أبي اليقظان في جهاده الصحفي، كما خلفه في إدارة البعثة العلمية الميزابية بتونس، توفي صغير السن عام 1361 هـ /1942 م. راجع: دبوز أعلام 165/ 2، 166،

377

376