غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٩٥أسس الحلقة العزابية بمسجد، تقرت وأتم، طريقها وأحكم عقودها، وقصده طلاب الخير من جميع الآفاق، وله رؤيا عجيبة تطلب من كتاب سير
الشماخي. ومنهم
أبو الخطاب عبد السلام بن منظور بن، وزجون، وهو من الفضلاء الجامعين بين العلم والعمل والتواضع والدراية وحسن العشرة والسيرة الحميدة، وأخباره مبسوطة في سير المشائخ. ي أشهر مشايخ قابس
ومن أشهر مشايخ قابس: عامل الإمام عبد الوهاب الشيخ سلمة بن قطفة الإباضي، ذلك الرجل الحازم، الجامع بين العلم والعمل، وبين السياسة والشدة، لم يشغله طلب العلم عن الولاية.
أشهر مشايخ إفريقية
بوا بالة
من أشهر مشايخ الإباضية بإفريقية على العموم محمد بن أبي خالد، كان من العلماء الكبار، وله تأليف كثيرة أعدمتها يد الفتن، وعرضت عليه اثنا عشر كتابا في الفقه.
ومنهم الشيخ أبو القاسم يونس بن وزجين كان معاصرا لأبي عبد الله محمد بن بكر، وصديقا مصافيا له.
ومنهم الشيخ الفاضل السخي العالم العلامة أبو عبيدة وشق رحمه الله.
أخذ العلم عن شيخه أبو (كذا) الربيع سليمان بن زرقون. قال أبو نوح: إن ببادية إفريقية اثنين وثلاثين عالما من شيوخ أهل الدعوة تكفلوا بنوائب الحلقة وبحوائج الطلبة، فيهم الشيخ وشق، فقام وحده بنوائبها؛ من الكسوة والطعام والإقراء والتعليم. قلت: هذا ما عن لي ذكره من مشايخ هته البلاد، ولكنها أفراد من مئات. ومن أراد الوقوف على قسم وافر منهم فعليه بكتب السير.
رسالة من سلمان بن علي الجلابي إلى الحاكم الفرنسي للجزائر 1 جواب مكتوب بتاريخ 1854 م وجدته في بعض التاريخ الفرنسي في شأن دولة الجلالبة بتقرت هذا نصه:
الحمد لله وحده
إلى حضرة المكرم الأجل المرعي برعاية الله - عز وجل ــــ سعادة السيد المرشال الحاكم الكبير بولاية الدولة الفرنسية على الجزائر وإقليمها أيده الله ورعاه وأخصب بوابله رياض مرعاه آمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بدوام الفلك وحركاته، وعلى من لاذ بكم من ولاة وقياد ووزراء، وسعى في خدمتكم أماما ووراء، يقل الله وبعد السؤال عنكم وعن المرضية أحوالكم، وليكن في علمكم خيرا فإني خديمكم وابنكم، والابن إذا أهمل يرده أبوه، وإننا خُدام لكرسي الجزائر من قديم الزمان، وأنا اليوم يا سلطان؛ دخلت تحت جناحكم، وتحت سنجق الدولة الفرنسية، أن تعطفوا علينا، وتبلغونا مبلغ أوائلنا من لباس الحرمة والاحترام وبلوغ المرام، وتعفو عنا فيما سلف من التقصير منا، وقد قصدناكم ونزلنا بحماكم وانتم أهل الجود والكرم. ولكن يا سلطان لم نزل نبعث معادنا إلى حاكم بسكرة - المعاد إثر المعاد. ليخدمونا، وفي حزبهم يدخلونا، فلم يرجع معادنا من عندهم إلا بالخيبة وعدم المقصود، فإن كان يا سلطان عاتبونا من شأن القتل فالأمر مقدّر من عند الله، وهذه سيرة قديمة من عهد أوائلنا، ما يتولّى سلطان في بلادنا إلا بالقتل، وسنقص عليكم سيرة أوائلنا.
-
(1) هذا العنوان من وضعنا هذا ويوجد نص هذه الرسالة في الصفحتين الأخيرتين للكراسة رقم (05) من الكراريس غير المبيضة. ولكونه خارج موضوع كتابنا، فسنكتفي بنقله دون أي تعليق، علما أنه قد سبق الحديث عن دولة بني جلاب.
385
384