غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

/5/وأعظم كتبه التاريخية كتاب الأنساب الذي كان مقره مسجد

2

أبي حضور، وهو كتاب جليل لا زال ذكره متوترا في الألسن، جُمع فيه أنساب متوطني وارجلان قديما وحديثا وكان هذا السفر الحكم العدل بين المتخاصمين في النسب. ومن التفريط تلاعبت به أيدي المغرضين،

فسرقوه، وباعوه على ما يقال لبعض المبشرين، فأتحف به خزانة عاصمة

4

دولته شأن الدول الأروبية في اقتناء النفائس ووضعها في متاحفهم، وطالما بحثت عن هذا السفر الجليل، ولم نقف له على أثر، وفي سنة 1337 هـ/18 - 1919 م، اجتمعت، مبشر، وتجاذبنا أطراف الحديث، إلى أن آل الأمر بنا إلى تاريخ وارجلان القديم، وبعد المداولة قلت له: إن تاريخه عندكم، وحكيت له القصة كما وردت علي، فأجابني؛ بأنه لا علم له الأمثاله. بهذا. وعلى كل حال إن لم يصح ذلك، فقد وقع له ما وقع

الله تجتمع الخصوم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. سلام بيا

، وعند

تحدث عنه

(1) إن هذا الكتاب له شهرة لدى كافة سكان البلدة، إلا أننا لم نجد من وأنه أدركه وكلّ ما نعرفه من أحاديثهم بما في ذلك ما يرويه أعزام أنه ضاع في الفترة الفرنسية. وما ذلك ببدع مما وقع لتراث الأمة الإسلامية.

وجودهم

مكثفا

2) سيرد التعريف بهذا المسجد في فصل مساجد وارجلان. قد يرد بدل "حَضُور" "حَذُور". (3) يقصد أولائك النصارى من الآباء البيض وأخواتهم في العهد الفرنسي وكان في مدن وقراها هدفهم تنصير أهالي الجزائر. (4) وردت في نسخ الكتاب: "متحفاتهم" والأصح: متاحفهم. 5 من المعروف أن تراثا ضخما من المخطوطات العربية الإسلامية بعامة والإباضية بخاصة عرفت طريقها إلى مكتبات أوروبا العامة والخاصة، ونالت هناك والصيانة ما لا يجهله ذوو الاختصاص، وهناك ما ذهب ضحية الفتن والإهمال والجهل ولعلّ هذا أكثر من الصنف الأول، ولا يزال تراث ضخم يتعرض لمثل هذه العوامل إلى يومنا هذا، فالواجب على الجميع إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، وإن عملنا في تحقيق غصن البان ونشره يندرج ضمن هذا المسعى.

من

الحفظ

التفريط مغول الخراب

الإباضية في جميع الأقطار خدموا تاريخهم، ودونوه غاية التدوين، ولعبت به أيدي الظلمة بالحرق والتمزيق، وبحزمهم ونشاطهم جددوه، وأعادوه من العدم إلى الوجود، فكان في الإتقان أحسن من ذي قبل، كإباضية عُمان، وزنجبار، وجبل نفوسة، وجربة، ووادي ميزاب، وتيهرت

الله

(1) الإباضية مذهب من المذاهب الإسلامية يرجع تأسيسه إلى التابعي جابر بن زيد الأزدي (ت 93 هـ / 01 - 702 م) وإن نسب إلى عبد بن إباض الذي كان يدافع عنه ظاهرا غير مستتر، تحميه قبيلته القوية تميم، في حين كان الإمام جابر بن زيد في الكتمان ويعتبر المذهب الإباضي من المذاهب الإسلامية الأكثر اعتدالا في الإسلام ينسبه أصحاب المقالات والمؤرخون إلى الخوارج، وينفي الإباضية عنهم هذه النسبة نفيا قاطعا وينتشر الإباضية اليوم في كل من الجزائر وتونس وليبيا وعُمان و تانزانيا. (زنجبار) عن الإباضية مذهبا وانتشارا انظر: المبرد: الكامل في اللغة 119105. ابن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل 269/ 3 75271، 5551/ 5. معمر، علي يحي الإباضية في موكب التاريخ بكل أجزاء حلقاته الأربعة. نفسه: الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات كل الكتاب عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية. الحارثي: العقود الفضية في الأصول الإباضية.

(2) زنجبار: جزيرة في شرق تانزانيا كانت سلطنة مستقلة يحكمها الإباضية أو تابعة لعمان، لأن هؤلاء هم الذين نشروا الإسلام في تلك الربوع، انظر: الشيخ سعيد بن علي المغيري، جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار تح محمد علي الصليبي: معجم المصطلحات الإباضبة، مصطلح زنجبار. (3) جبل نفوسة موطن قبيلة نفوسة البربرية جنوب طرابلس الغرب بليبيا على المذهب الإباضي منذ أواخر القرن الأول الهجري وبداية الثاني / السابع الميلادي، وكان لهذا الجبل دور كبير في الحركة السياسية والثقافية والاقتصادية لبلاد المغرب في العصر الوسيط، انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان، 343/ 5. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ؛ الحلقة الثانية: الإباضية في ليبيا قسمان جون ديبوا (JEAN DESPOIS جغرافية جبل نفوسة. مسعود مزهودي جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتّى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21 - 442 هـ)، انظر: معجم المصطلحات الإباضبة مصطلح جبل نفوسة. (4 جربة جزيرة جنوب شرق، تونس آهلة بالإباضية منذ أواخر ق 1 وبداية 2 هـ /7 م، كان كبير في الحركة الثقافية لبلاد المغرب الإسلامي، جاهد أهلها الغزوات الصليبية على شواطئ تونس في أواخر القرون الوسطى والحديثة انظر الحموي معجم البلدان، 138/ 2.

لها

دور

51

50