غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٢٩1
إلا وطن وارجلان المسكين، الذي أناخ عليه الجهل، وشغل أبناءه التواكل على الغير في خدمة تاريخهم، ولكن هذا من السخافة والبلاهة والجنون
وللشيخ باسة بن موسى، رحمه الله خزانة كبيرة تحتوي على أسفار جليلة كلها بخط يده، ضيعها حفدته. وقد أدركت منها بعض أجزاء من ه كان له تواريخ جمّة فضاعت كلها بعضها ضيعها أبناؤه، وبعضها ديوان المشايخ، وجزء من تفسير البغوي، بخط يده، وكتاب الدعائم وبعض أوراق تاريخية. تلاشت بالحرق والتمزيق. وليس ببعيد على ما نسمع /6/ أن للعزابة
خزانة مملوءة بالأسفار القيمة، فتلاشت ولم يبق إلا كتاب القاموس
المحيط 6
وللشيخ أبي أحمد بن أفلح سلالة الرستميين، خزانة مملوءة بالكتب القديمة، تلاشت كلّها على أيدي، أحفاده أدركت منها كتاب الدليل والبرهان للشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم بخط يد الشيخ المذكور،
المذكور، وبعض أوراق تاريخية، ولكن هذه عاقبة الجهل والتفريط أبوراس الجربي: مؤنس الأحبة في تاريخ جربة سالم بن يعقوب: تاريخ جربة. الجعبيري، فرحات والتواكل من هؤلاء الأخلاف الذين ركنوا إلى الفشل والكسل والبطالة.
بن علي، نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة، انظر: معجم المصطلحات الإباضبة مصطلح جربة.
1) سنة 1931 (بداية تأليف الغصن إذا كان أعزام قد اطلع على كتب مخطوطة أو مطبوعة عن مزاب وتيهرت ونفوسة وعُمان فأي كتب قرأها عن إباضية زنجبار وجربة!؟ (2) يبدو أنّ الأستاذ أعزام في هذه الفقرة الأخيرة، قد جمح به قلمه أيما جموح بحيث بالغ في وصفه من لم يخدم تاريخ وطنه واتكل على غيره بـ "السخافة والبلاهة والجنون"
وهي صفات ذمّ وقدح وتثبيط أكثر منها تحفيز وتشجيع إن كان يريد ذلك ـــ غفر الله له
الكثير
وإن كان محقا أنه من اتكل على غيره في كتابة تاريخه طاله شيء من تلك الصفات
(3) لقد تعرضت وارجلان لفتن ومداهمات عديدة أيام ضعف السلطة، وكان من ضحاياها التراث المكتوب الذي لا يعرف قدره المداهمون فيمزقونه ويحرقونه. انظر:
من
René Basset، Les manuscrits arabes des bibliothèques. Tome 3
PP
225 - 265
(4) سيخصص المؤلف للعزابة حديثا على حدة انظر: الدرجيني، طبقات، 183167/ 1. البرادي: الجواهر المنتقاة، 218207. الجعبيري نظام العزابة 15029. ناصر، د/محمد، حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي كل الكتاب اسماوي، نظام العزابة، كل الكتاب.
Fekkhar Brahim: Les Communautés Ibdites en Afrique du Nord depuis les Fatimides.
(5) خزانة العزابة المذكورة هنا هي خزانة مسجد لاله عزة الذي سيأتي الحديث عنه
لاحقا ضمن مساجد وارجلان
6) القاموس المحيط: معجم لغوي للفيروز أبادي: هو مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب، ولد سنة 730 هـ /29 - 1330 م في فارس بقرب شيراز، سافر إلى عدة بلدان لاكتساب العلم، وأنشأ عدة مدارس في مكة والمدينة. تولّى قضاء اليمن سنة 785 هـ/83 - 1384 م إلى وفاته سنة 820 هـ /17 - 1418 م. وجدي محمد فريد، دائرة معارف، 586/ 7.
من
هو
أما
من
1) سيأتي التعريف به. خزانته فلا تزال موجودة إلى يومنا هذا، تحوي بعض المخطوطات الشرعية واللغوية وهي بحوزة حفدته بوارجلان بعض مقتنياتها ضاعت خاصة النفيسة منها ولذلك نسب أعزام تضييعها لحفدته. (2) كتاب في الفقه عدة أسفار، ألفه جماعة علماء الإباضية في ق 5 هـ/11 م. (3) البغوي الشافعي المعروف بالفراء، مؤلف التفسير المسمّى (معالم التتريل) توفي سنة 510 هـ/16 - 1117 م، وجدي، دائرة، 277/ 2. (4) كتاب الدعائم لابن النظر العُماني الإباضي في العقيدة والفقه، حققه الشيخ بالحاج قشار تحت عنوان "ديوان الشيخ أبن النظر العُماني. الدعائم في الشريعة والمعاملات" 5. هو الشيخ باحمد بن أفلح استبدل أعزام (أبي) العربية الدالة على الكنية بالباء البربرية الدالة على التعظيم والتفخيم من سلالة الرستميين (حي في: 1149 هـ / 1736 م) تولّى وكالة مسجد العزابة الكبير. دفين مقبرة أولاد أفلح القديمة والموجودة اليوم بحذاء مديرية الشبيبة والرياضة. لعلّ أصل المكتبة العامرة التي تركها، بذرتها الأولى هي الكتب التي جلبها يعقوب بن أفلح معه إلى وارجلان. راجع أبو اليقظان: ملحق السير (خ) 51/ 1 معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/ 238 239. بجاز: الدولة الرستمية 291. جمعية التراث، معجم الأعلام الترجمة رقم 148 6) سيأتي التعريف بالمؤلف والمؤلّف لاحقا.
(7) قد يتساءل القارئ عن مصير هذه المكتبة وبعد التقصي والاتصال بأحفاد هذا الشيخ تبين لدينا أن هذه المكتبة لم يعد لها وجود.
53
52