غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٤٥ويحلقونها، ولغتهم أعجمية متميزة بنوعها من سائر لغة العجم، ثم اختصت شعوب زناتة وبطونها برطانة تخالف رطانة إخوانهم، كما اختصوا بالعمائم
/19/ من شاهد آثارهم وما شيّدوه من الحصون والمعاقل والأمصار، وطالع أخبارهم وحروبهم وسيرهم علم أنهم قوم لا يرامون بذل، ولا ينالهم من استطال عليهم بسوء، وقد اعتنى الفحول من العلماء والمؤرخين بذكر سيرهم وتدوين أخبارهم فملؤوا كتبهم بنقل ما كانوا عليه من الأخلاق الحميدة؛ كعزّ الجوار، وحماية، التريل ورعاية الذمة، والوفاء بالعهد وصدق القول والصبر على المكاره والثبات في الشدائد، وجودة الملكة والإغضاء عن العيوب والتجافي عن الانتقام، ورحمة المساكين وتوقير أهل العلم، وكسب المعدوم، وقرى الضيف، ومقارعة الخطوب، والشقاق مع الدول، والتغلب على الملك، وغيرها من الخلل التي أكسبتهم الثناء الجميل
الإسلام والبربر
مله
Vila
قيل إن البربر أسلموا مرارا عديدة، وارتدّوا، إلى خلافة عبد الملك بن مروان كان استقرار إسلامهم ورسوخه فيهم. وذكر ابن خلدون في الجزء السادس صفحة 110:" إن البربر ارتدوا اثني عشرة مرة من طرابلس إلى طنجة و لم يستقر إسلامهم، حتى اجتاز ولم طارق بن زياد وموسى بن نصير القرشي إلى الأندلس، بعد أن دوّخ
4
(1) في تحفة الزائر بدل "لغة" "رطانة". (2) الحسني، تحفة الزائر، ص 21، 22.
(3) كذا في المسودة ص 14، بينما نجد في المبيضة: " اثني عشر" وفي ابن خلدون: "اثنتي عشرة" 220/ 6.
(4) ابن خلدون: "حتى أجاز طارق [دون بن زياد] " 220/ 6.
84
2
3
المغرب، وجاز معه كثير من رجالات البربر، وأمرهم برسم الجهاد، فاستقروا هنالك من لدن الفتح، فحينئذ استقر الإسلام، وتناسوا الردّة، ثم
ن ممن
نبضت فيهم عروق الإباضية، فدانوا بها، ولقنوها من العرب الناقلة، سمعها بالعراق، وتعددت طوائفهم وتشعبت طرقها؛ من الإباضية والصفرية، وذلك سنة 101 هجري / 720 م قلت: ويفهم من هذا أنّ أوّل مذهب دخل /20/ المغرب بعد الإسلام،
7
مذهب الإباضية، كما سيأتي بيان ذلك في محله، وكل آت قريب. أسباب رسوخ الإسلام في البربر
911
قال الأستاذ أحمد توفيق المدني في كتاب "قرطاجنة في أربعة عصور" صفحة 166: في سنة 710 ميلادي 92 هـ، بعد مدة لا تبلغ القرن من انتصاب العرب النهائي بهذه الديار المغربية، وقف طارق بن زياد البربري على جزيرة الأندلس فاتحا باسم الإسلام، وتحت إمرته جيش
(1) ابن خلدون لا وجود لـ: "القرشي" 220/ 6. (2) ابن خلدون: "أجاز" 220/ 6. (3) ابن خلدون" وأمرائهم" 220/ 6.
10.
(4) النص عند ابن خلدون: "واستقر الإسلام بالمغرب وتناسوا الردة. ثم نبضت فيهم عروق الخارجية فدانوا بها … " 220/ 6. 5 ابن خلدون" الناقليها من منبعها بالعراق … " 220/ 6.
(6) عن العراق انظر الحموي، معجم 105/ 4 - 107.
7) ابن خلدون:" كما ذكرنا في أخبار الخوارج 220/ 6 لينتهي الاقتباس الحرفي. (8) عن قرطاجنة انظر: الحموي، معجم، 367/ 4 – 369.
9) قرطاجنة في أربعة عصور من عصر الحجارة إلى الفتح الإسلامي. تجد هذا النص خاتمة لكتاب المدني 159 161 والتي عنونها بـ: "العرب والبربر". 10) المدني قرطاجنة لا توجد كلمة: "المغربية" ص 159.
85