غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أعلام تهتدون بها؟ قالوا: لا، قال عمر: والله لقد كنت مع رسول صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، فنظرت إلى قلة الجيش، وبكيت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر لا تحزن فإن الله سيعز هذا الدين بقوم من المغرب، ليس لهم مدائن، ولا حصون ولا أسواق ولا علامات يهتدون بها في الطرق، ثم قال عمر: فالحمد لله الذي من علي برؤيتهم، ثم أكرمهم، ووصلهم، وقدمهم على من سواهم من الجيوش القادمة عليه وكتب إلى عمرو بن العاص أن يجعلهم على مقدّمة المسلمين، وكانوا من أفخاذ شتّى

2

ذكر هذا الأستاذ الباروني في تقريراته على "سلم العامة" و لم نرد بهذا النقل إلا الردّ على من يستصغر البربر ويحقرونهم ويحسبونهم، أنهم أمة منحطة لا نصيب لها من الفخر والذكر /24/ الحسن، ولو أردنا نقل مآثرهم وأياديهم البيضاء في الإسلام للزمنا مجلدات ضخمة، وفي هذا القدر كفاية، ومن أراد الاطلاع على أحوالهم ومآثرهم فليراجع التواريخ والمطولات، يرى ما يشفي غليله، ويردعه عن الافتخار والاستعلاء، ويعلم أن الفخر كل الفخر هو الإسلام، وكفى المسلمين فخرا الدين. الإسلامي، إنّ الدين عند الله الإسلام إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وهل نفع أبا الجهل وأبا لهب كونهم أشرافا، والقرآن شهد لهم بالوبال والخبال

S

1) الناصري، الاستقصا 74/ 1. تجد هذا النص باختلافات طفيفة في ابن سلام، الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية تحت عنوان: " ما جاء في الأثر عن النبي في فضائل البربر "148145. وفي سير أبي زكرياء تحت عنوان "فضائل البربر من العجم" 5350. 2) بمثل هذا علل سليمان الباروني في حواشيه على ما ذكره أبوه الشيخ عبد الله عن البربر في كتابه سلم العامة. ص 45

وسوء القرار، وهل ضرّ بلال بن حمامة وزيد بن حارثة وسلمان الفارسي كونهم من العجم، والرسول شهد لهم بالخير ورضي عنهم. نكتة عن برغواطة 2

هناك من البربر من ادعى النبوءة، كما ادّعاها أناس من العرب. ادعاها صالح بن طريف من برغواطة المصامدة، كان من أهل العلم والخير، ثم انسلخ من آيات الله وانتحل دعوى النبوءة، وشرّع لقومه الديانة التي كانوا عليها من بعده، وهي معروفة في كتب المؤرخين، وادعى أنه نزل عليه، قرآن كان يتلو عليهم سورا منه يسمي منها سورة الديك وسورة الحمر" وسورة الفيل وسورة آدم وسورة نوح وكثير من الأنبياء، وسورة هاروت وماروت وإبليس، وسورة غرائب الدنيا، وفيها العلم العظيم بزعمهم، حرّم فيها وحلّل وشرّع وقصر، وكانوا يقرؤونه في صلواتهم، وكانوا يسمونه صالح المؤمنين وكان ظهوره سنة سبع وعشرين ومائة

11

1) في النسخة المبيضة ينتهي هذا النصّ وسط الورقة 24 ليبقى نصفها الثاني أبيض، وفي ص 25 نجد عنوانا جديدا جغرافية بلاد. وارجلان أما في النسخة العطفاوية فتجد نصا مطولا تحت عنوان (نكتة) أوراق 20 21 22 وحيث أن أعزام يوظف هذه الكلمة (نكتة) رأينا إدراج النص مكان البياض و حتّى تفهم الفقرة من عنوانها، أضفنا إلى كلمة (نكتة)) عن برغواطة).

-

11

(2) راجع تاريخ ابن خلدون 428.6 - 435. كما أوردها ابن عذاري المراكشي 57 - 56/ 1 تحت عنوان: "ذكر برغواطة وارتدادهم عن الإسلام". 192/ 1، 216، وكذلك 223 - 227 تحت عنوان: " خبر برغواطة. والناصري، تحت عنوان: "ذكر صالح بن طريف البرغواطي المتنبي ومخرقته الاستقصاء 114/ 1_116. (3) نجد في تاريخ ابن خلدون توطئة لأمر صالح هذا 428/ 6. وما يلي عبارة عن نقل حرفي من منه، مع تغييرات طفيفة. (4) في تاريخ ابن خلدون، 429/ 6 وبيان ابن عذاري 227/ 1: "سورة الجمل" (5) يتخلى هنا أعزام عن نقل كل النص. (6) في تاريخ ابن خلدون: "قص" 4296. قد تكون في الغصن تصحيفا لكلمة "قص".

91

90