غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٤٩

من الهجرة، وقد قيل إن ظهوره كان لأول الهجرة، وأنه إنما انتحل ذلك عنادا أو محاكاة، لما بلغه شأن النبيء لله، وزعم أنه المهدي الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان، وأن عيسى يكون صاحبه، ويصلي خلفه، وأن اسمه

2

واقتفى بعده بنوهم وأحفادهم الاعتقاد الفاسد والدين الماسخ، إلى أن انقرض أمرهم على يد الموحدين سنة 450 هـ /58_1059 م. ومن الذين ادعوا النبوءة حاميم بن منّ الله بن جرير من غمارة، تنباً

في العرب صالح وفي السريان مالك وفي الأعجمي عالم وفي العبراني روبيا سنة 313 بجبل حاميم المشتهر به قريبا من تطوان، واجتمع إليه كثير من

وفي البربري ورنا، ومعناه الذي ليس بعده نبيء، وأوصى بدينه إلى ابنه إلياس، وعهد إليه بموالاة صاحب الأندلس من بني أمية، بإظهار دينه إذا قوي، أمرهم، وقام بعده بأمره ابنه إلياس و لم يزل مظهرا للإسلام مسرا لما أوصاه به والده من كلمة كفرهم وكان طاهرا عفيفا زاهدا إلى أن توفي، وولى أمرهم من بعده ابنه يونس فأظهر دينهم ودعا إلى كفرهم، وقتل من لم يدخل في أمره، حتى حرق مدائن تامسنا وما والاها، يقال أنه حرق ثلاثمائة وثمانين مدينة واستلحم أهلها بالسيف لمخالفتهم إياه، وقتل منهم موضع يقال له تاملو كاف - وهو حجر عال نابت وسط الطريق فقتل سبعة آلاف وسبعمائة وسبعين إلى أن هلك، وانتقل الأمر إلى أبي غفير محمد بن معاد ابن اليسع بن صالح بن طريف، فاستولى على ملك برغواطة، وأخذ بدين آبائه، واشتدت شوكته، وعظم أمره، واقتفى

4

(1) في تاريخ ابن خلدون: "وربا " 6/ 429. (2) ثم يتخلى هنا أعزام عن نقل فقرات عن ابن خلدون. (3) انظر ابن خلدون، العبر 426/ 6 هامش رقم 1

-

(4) ورد في هذه النسخة أي العطفاوية بالرفع، لأنه - كما نرى ـ جاء في تاريخ ابن خلدون: "وولي أمرهم أبو غفير … "430/ 6. (5) تخلى أعزام عن نقل بعض التفاصيل من أمر أبي غفير هذا وبنيه من بعده، ومحاولات الدول والأمراء القضاء عليهم انظر عن تلك التفاصيل ابن خلدون، تاريخ، 435430/ 6

92

البربر، وأقر بنبوءته، وشرّع لهم الشرائع والديانات من العبادات والأحكام، وصنع لهم قرءانا، كان يتلوه عليهم بلسانه، فمن كلامه "يا من يخلي البصر ينظر في الدنيا خلني من الدنيا، يا من أخرج موسى من البحر أمتن بحاميم وبابيه أبي خلف مَنّ الله وامن رأسي وعقلي وما يكنه صدري وما أحاط به دمي ولحمي وهلك سنة 315 جغرافية بلاد وارجلان

/25/

11

بلاد وارجلان في الصحراء الكبرى من بلاد المغرب، وهي في البلاد الجزائرية، وبحسب تقسيم البلاد الجزائرية هي في عمالة قسنطينة، يحاذيها يحاذيها من الجهة الجنوبية بلاد، تقرت وبينهما مسافة 160 كيلوميتر، ومن الجهة الشمالية بلاد ميزاب وبينهما مسافة 198 كيلوميتر، ومن

1) الأصح المرابطين وليس الموحدين انظر ابن خلدون.434/ 6 منقريوس، تاريخ، 2/ 147 151 (2) عن صالح بن طريف والبرغواطيين انظر: البكري المغرب، 141134. ورجب، دولة بني صالح، الكتاب كله.

(3) في تاريخ ابن خلدون: "تيطاوين" 446/ 6. (4) في تاريخ ابن خلدون: "آمنت " 6/ 446. 5) نجد ذلك في تاريخ ابن خلدون تحت عنوان: "الخبر عن حاميم المتنبي من غمارة" 6/ أعزام حرفيا بتغييرات طفيفة. 446444. نقل عنه 6) بعد أن خضعت الصحراء طيلة الفترة الاستعمارية للنظام العسكري، ولغرض عرقلة استقلال الجزائر قسمت فرنسا سنة 1957 الصحراء إلى عمالتي الواحات (الصحراء الشرقية والساورة (الصحراء الغربية بعدما كانت مدينة الأغواط مقر عمالة الواحات صارت ورقلة في 1959/ 10/23 مقرا لهذه العمالة دنيس، معالم، 87، 94.

93