غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٥١في زمان ترادف الفتن العمي، ولما احتلتها الدولة الفرنسوية، ووقع للأهالي منه أضرار فادحة؛ من احتقان الماء دفنته وصار كما عليه الآن طريقا في غاية الاتساع.
ويقرب من السور خارجا العيون المعدة لسقي الأهالي، أولها عين البستان وعين أبي أيوب وعين كركندي والثلاثة بناحية بني وكين في شرق المدينة، وعين أبي إسحاق في شمالها، وعين الحميد في غربها، والثنتان بناحية بني سيسين، وعين عَزّي وعين كوشي في ناحية بني إبراهيم، وأعذب هذه العيون عين البستان وأخفها عين أبي إسحاق والعيون كلّها الخدمة القديمة، إلا عين أبي إسحاق فقد خدمت الدولة
5
من
حذاءها عين جديدة، ولكن لم ينجح عملها.
ويحيط بالمدينة الأجنّة الكثيرة ذات النخيل المتنوعة الألوان، وبجوانبها القرى العامرة التي تحت نفوذها، ويحيط بالبلاد تلول رملية، وجبال شاهقة، بحيث أن الداخل إلى الوطن من أي جهة كانت، لا يظهر له البلد، حتى يشرف عليه من تلك الجبال، فتظهر له مرة واحدة، وأوّل ما ما يقع نظره أولا على/28/الصومعتين المرتفعتين إلى عنان السماء،
7
(1) عن هذا الخندق وما أحدثت فيه الإدارة الفرنسية راجع: دنيس، معالم، ص 10 20. دنيس وغيره، الواحة، ص 35.
(2) يُعرف بـ: "بايوب". 3) بل في غربها الجنوبي. (4) بل في جنوبها. 5) كذا في كل النسخ.
6) مراجعة مادة "تل في القواميس: لسان العرب، 8077/ 11 والقاموس المحيط، 340/ 3 ومختار الصحاح ص 58 نعرف أنه ليس لهذه الكلمة من الجمع إلا صيغة: "تلال". أما: "التلول "فهي دارجة (7) في كل النسخ نجد: "البلاد" وما أثبتناه ورد في المسودة ص 17.
إحداهما للإباضية والأخرى للمالكية، وفي وسط المدينة سوق، مربع بهيج، محكم الوضع، يحيط به من الجهات الأربع اسطوانات عليها أقواس وسقف، وداخلها دكاكين التجار، وفي وسطه قبة كبيرة مبنية على أقواس واسطوانات، وكان السوق قديما قبل احتلال الدولة الفرنسوية في المكان الذي بني فيه المبشرون كنيستهم ومعمل الأنسجة، ويعرف المكان إلى عهدنا بالسوق القديم، ولما احتلت الدولة الفرنسوية البلاد، أبدلته بمكانه بمكانه الآن، وذلك أنها وجدت في محله ديارا خالية لأربابها في وسط الديار شارع مبدؤه من شارع بني، وكين وانتهاؤه الشارع الذي ينفذ إلى
1 هرمية الشكل، أي مثل شكل صوامع المسجد العتيق بانقوسة والمساجد العتيقة مزاب، يذكر لارجو الذي زار المدينة سنة 1877 بأن طولها (20) مترا. دنيس، معالم،15. (2) كان موقعها الزاوية الشمالية الشرقية للمسجد، أما شكلها فهو هرمي، على غرار شكل صوامع لاله عزة والمسجد العتيق بانقوسه ومساجد مزاب، يذكر سائح أنه في ماي 1877 كان طولها: 19.50 م، في سنة 1377 هـ / 1958 هدمت هذه لتعوض بأخرى في موقعها، أطول منها، عبارة عن أشكال مربعة فوق بعضها البعض، كل مربع أكبر حجما من الذي يليه، أو يعلوه إلى أن تضيق في أعلاها، يظهر فيها التفنّن، شرع في بنائها في 15 محرم 1379 هـ - 1959/ 07/20 م، وانتهي منها في 28 صفر 1381 هـ - 961/ 08/10 م، إلا أنها لعدم مراعاة طبيعة الأرض، ولطولها المفرط، أخذت تميل نحو الجهة الشرقية، مما اضطرهم إلى هدمها (إنّ قاعدتها لم يأت عليها إلا في صائفة 2003 - 2004) وبناء الصومعة الحالية، المربعة الشكل، والواقعة في الزاوية الشرقية الجنوبية للمسجد، في حافة السوق الحالية، وكان ذلك بين أواخر 1963 وأوائل 1964 ملاحظات خاصة. تقييد للطالب موسى فقيه دنيس، معالم، 15،91، 109 110، وصورة غلاف الكتاب، مع الصور الحاملة هذه الأرقام في نفس الكتاب: 2، 3، 4، 6، 12، 24،1،71 75 76 دنيس وغيره، واحة ورقلة
54 55. الصور الحاملة هذه الأرقام: 30، 52، 54، 93، 94، 96، 97، 98. 3) أدركنا هذه الكنيسة ذات المنارة البهية هدمت كلية في أوائل العقد الأخيرق 20 م. (4) إلى اليوم يعرف الموقع بـ"السوك" عند سكان القصر وبلسانهم المحلي، الذي يحوّل القاف كافا فأصل الكلمة "السوق". عنه راجع دنيس وغيره، الواحة، ص 47.
97
96