غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٥٢جهة
بني إبراهيم، فالديار الغربية لفرقة أتوامين الإباضية، والديار إلا الجهة الجنوبية الشمالية فهي في غاية الهمجية، جعلت لوضع القاذورات والأوساخ، رغم إضرار ساكني تلك الجهة، وطالما رفعوا شكاياتهم للحكومة، ولم تعر لهم أذنا صاغية وهم لازالوا في رجاء إلى أن
الشرقية ملك لليهود المطرودين عند استيلاء الأشراف على البلاد وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله، فهدّمت الدولة تلك الديار، وبنت فيه السوق العمومي، وكان بناؤه أوّل إنشائه مربعا، يحيط به سور محكم، دائر به الأزقة، يدخله الداخل من أربعة أبواب؛ باب مسجد العزابة، وباب البوشطة، وباب بني وكين وباب بني إبراهيم، وفي سنة 1331 هـ / 12 - 1913 م أعيد ترميمه وصار كما هو عليه الآن، وزيد فيه بعض الأنظمة، وكلّفت الحكومة من يعتني بتنظيفه، وكنس أوساخه،
(1) يقصد: "الثمينيون" "آل "ثمينة" إذ هاجر جلهم وارجلان نحو يسجن، وهم هناك اليوم بعدد لا بأس به.
رأينا أن لأعزام مفهوما للجهات غير الذي عندنا اليوم، بل إن للقدامى (2) من خلال ما مضى مفهومات خاصا ببعض الجهات، ولذلك يصعب علينا أن نحدد اليوم جهة الثمينيين أو جهة اليهود والطريق الذي يتحدّث عنه يقسم السوق الحالية إلى جهتين الشمالية والجنوبية، ولأن آل ثمينة من بني سيسين فنرجّح أن منازلهم كانت في الجهة الجنوبية.
(3) إذا هُجر اليهود من المدينة وهاجرها آل ثمينة وبقيت محلات هؤلاء وأولئك شاغرة، لم تحتلّ، فهذا يدلّ على سمو أخلاق أهلها حكاما ومحكومين. نادرا ما نجدها. 4) من كلمة la poste الفرنسية، أي مركز البريد. يقع جهة بني سيسين.
—
-
(5) تبين صورة التقطت للسوق الحالية ـ أي بعد تحويلها من مكانها القديم الواقع شمال مسجد لاله) (مالكية إلى موقعها الحالي الواقع جنوبها وشرق مسجد (لاله عزة) ـ سنة 1884 أنّ السور المحاط به، والمتشكّل من أقواس مربعة قد استبدلت بأقواس نصف دائرية دامت إلى حدّ تهديمها سنة 1991، كما أعيد تهيئة هذا السوق وحوانيته سنة 1895، في وسط السوق كان يوجد بناية مستطيلة الشكل، تعلوها، قبة، كانت البناية محاطة بثلاثة أقواس في الجهتين الشرقية الغربية وخمسة في الجهتين الشمالية ـ الجنوبية، لتتوسع سنة 1956 إلى خمسة – سبعة أقواس البناية مخصصة للجزارة، وفي سنة 1959 تعرض السوق مع بعض متاجره إلى حريق أتى عليه ليشرع سنة 1961 في تغيير بناية الجزارة إلى شكلها الدائري الحالي دنيس معالم،31 93 واحة ورقلة 45،49، 69
—
يشاء الله.
129/
سكان وارجلان قديما
كانت وارجلان قديما عامرة بالبرابر ومن فاتح القرن الثاني وهي عامرة بالإباضية من البربر، وغيرهم الدين قائم، والعلم والعدل منتشر في جميع الطبقات، فلا تجدهم إلا بين طالب علم ومعلّم وعابد وناسك وتاجر
وفلاح، والوطن في غاية الازدهار والعمران، بالعلماء الأعلام. ووجدت في بعض الورقات الباقية من بعض التواريخ الوارجلانية؛ أنّ بين حاسي بغلة ويفرن و وارجلان وجبل العباد مائة وخمسة وعشرين بلدة كلّها عامرة بالإباضية، بسط الله عليهم الأرزاق، وأودية من المياه، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويعطون لكل ذي حق حقه، وفي هاته الحوزة ألف وإحدى وخمسون عينا، جارية وناهيك بعين تسمى واد الصفا، في ناحية سدراتة، فيها ثلاثة مصارف، مصرف لأولاد إبراهيم بن إسماعيل، ومصرف لأولاد عيسى بن أحمد، ومصرف لأولاد ابن الشيخ. وبعين تسمى بالقبائل في ناحية يفرن، فيها كذلك ثلاثة مصارف مصرف لأولاد محمد بن موسى ومصرف لأولاد جابر بن إبراهيم،
5.
4
1) هذا أدلة خلط أعزام في الجهات إذ لا وجود لجهة جنوبية وشمالية في آن واحد من (2) مراجعة مادة: "ضرر" في لسان العرب، م 4 ص 488482 لم أجد هذه اللغة. 3) توجد نسخة منها مخطوطة في مكتبة الشيخ عمر في صفحتين اثنتين لورقة واحدة، في حاجة إلى تحقيق. (4) المصارف هنا تعني سواقي العيون التي هو بصدد ذكرها (5) سيعرف أعزام بيفرن وانقوسة وغيرها من قرى ورحلان
99
98