غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٥٣و مصرف لأولاد بوين بن الصحب وبعين تسمى بالحواس، في ناحية تكن فيه للإباضية دولة أو سلطنة، وإنّما أفراد انتخبتهم الأمة، يحكمون ويفصلون النوازل بين الأفراد على مقتضى الكتاب والسنة وآثار العلماء. نقوصة فيها ثلاثة مصارف؛ مصرف لأولاد عيسى بن نوح، ومصرف لأولاد عيسى بن إبراهيم ومصرف لأولاد عيسى بن سليمان والعيون أما الزكوات فتؤدى فيما بينهم، والحق عندهم فوق كل أحد لا يراعون الثلاثة، في غاية الغزارة وسواقيها كالخنادق عمقا وعرضا. في الظالم إلا ولا ذمة، وسواء عندهم القوي والضعيف، والغني والفقير قلت: وآثار عين الصفا، باقية إلى عهدنا هذا، فلما أراد الله إنفاذ والعبد والحر، ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى. والسلطة العليا عندهم لهيئة العزابة، وهاته الهيئة مؤلّفة من اثني عشر نفرا، منهم الرئيس حكمه، سلّط الله عليهم المحن والبلاء فخربت وتلاشت على يد يحي بن إسحاق الميروقي سنة 634 هـ /36 - 1237 م الله الأمر من قبل ومن والإمام ووكيل الأوقاف ومؤدّب الصبيان والمؤذن وغاسلو الأموات، ومن
بعد 4
2
قلت: والمسافة بين وارجلان وحاسي بغلة أربعون كيلومترا، وبينه وبين بفرن خمسون كيلومترا، وبين جبل العباد ووارجلان خمسة عشر كيلومترا، على حسب التقدير. /30/ والوطن كان معاصرا للدولة الرستمية، ولكن لم
خط
(1) يقول دنيس عن الساقية الآتية من عين الصفاء بسدراته بأنها اكتشفت سنة 1957، وأنها تقطع برج شانديز أي) البرج الأحمر المستعمل اليوم كثكنة للإشارة مقابل دار الثقافة في طريق الجمهورية) حسب منحرف جنوبي ـ شرقي شمالي - غربي ثم إنها تترك عن يمينها خزان الماء لباحميد (جهة ساحة البلدية اليوم وتبلغ القصر عند طرف نهج بني سيسين، وتقطع دار الآباء البيض عند السوق القديم الكائن) قرب المسجد المالكي (الكبير) وأخيرا تنتهي إلى النخيل عن طريق عزي (ببني إبراهيم تجري هذه الساقية على مستوى 3.5 م تحت سطح الأرض، عرضها سم على جانبيها رصيف عرضه 30 سم فوقها عقد ارتفاعه 1.90 م أو 2 م وعرضه 1 م، بنيت هذه الساقية من الحجر الصلب الأسود، يظهر أنه كانت هناك غرف أوسع. معالم،87. قلت في مطلع الألفية وخلال تعبيد الطريق المستعمل اليوم للذهاب إلى سدراته، والذي يعرج يسارا بالنسبة للطريق المؤدي من ورقلة إلى المنيعة بولاية غرداية بدت لنا ساقية تفكرني بفقارات توات وأفلاج عمان، فالأمر يحتاج إلى دراسة جادة.
40
(2) هو يحي بن إسحاق الميورقي نسبة إلى جزيرة ميورقة في البحر المتوسط، وليس الميروقي، ثائر مرابطي ضد الموحدين، سيأتي ذكره لاحقا.
(3) كذا، وإذا كان المراد سنة 624 هـ فتقابلها ميلاديا 26 - 1227 م. (4) سورة الروم آية 03
شأنه
الثني عشر أربعة عليهم المدار، وهم أصحاب الحل والعقد. والجاني على الديانة الإسلامية، والمتمرد على المذهب الإباضي، يهجرونه بإشهاره أمام الخلائق في المسجد، ويكون بعد ذلك طريدا، لا يؤاكلونه ولا يجالسونه ولا يخالطونه ولا يقبلون صدقته وإن مات على ذلك مات عاصيا في حكمهم لا يغسلونه ولا يحضرون جنازته، ومن خالف عليهم في الحقوه به، وإن سافر لبلدة وفيها أهل نحلتهم يكتبون لهم بهجرانه، ولا تفك تلك الأغلال من عنقه إلا بالتوبة والانقلاع، ورد المظالم إن كانت والانقياد للشريعة أمام حلقة العزابة وللهجران عندهم قوانين مسطرة في كتبهم، وهذا الهجران مأخوذ من هجران النبيء للثلاثة الذين خلفوا. وهاته السطوة مازالت جارية عندهم إلى الآن.
L
1) كانت بدل عبارة "الهيئة" عبارة "الجمهورية" ثم شطب عليها واستبدل بها كلمة "الهيئة" والظاهر أن هذا التغيير ليس لأعزام وإنّما للشيح عمر بومعقل وكذلك لما تأتي كلمة "الهيئة" مرة أخرى في هذا النص. (2) لعل الصواب: اثني عشر.
(3) سيستطرد أعزام لاحقا ليفصل عن هؤلاء الذين خلفوا في عهد النبي ص
101
100