غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٥٥التالية من مجمل تاريخ وارجلان
است
/32/ وارجلان من سنة: 101 هـ/ 719 م إلى سنة 1350 هـ / 1932 م.
من سنة 450 هـ / 1039 م إلى سنة 624 هـ 1226 م
وفي بحر هاته الأعوام، اختلطت البلاد ودخلت العرب الوطن، كما
سيأتي بيانه، وفي أثناء ذلك وقع الهرج والفتن الكثيرة في المغرب، ولكنهم هنا نذكر أولا تاريخ وارجلان من تاريخ سنة 101 هـ/19–720 م إلى بقوا على حالتهم الأولى من الهدوء والسكون إلى أن كان ما كان مما سنة 350 هجري / 31 - 1932 م على الإجمال، ثم نُفَصِّلُه بعد ذلك تفصيلا
سيُفصل بعد.
من سنة 624 هـ / 1226 م إلى سنة 1040 هـ/1631 م.
وهاته المدة بعد اختلاط البلاد بالعرب ورجال الحشان، تداول ولاية
شافيا، ويكون هذا الباب كالفهرست لنموذجنا هذا فنقول: إن هذه البلاد من سنة 101 هـ / 720 م إلى سنة 450 هـ/1039 م، عامرة كما قدمنا - ولا اختلاط معهم من الأجناس الأخرى، البلاد ولاة من عرش بني وكين واحد بعد، واحد، والسلطة العليا دائما وشؤونهم بأيديهم، وكلّ واحد رئيس على عائلته، ومنكب على أشغاله للإباضية، ثم تداولتها ولاة عرش بني سيسين، فوقع بينهم/33/التنافس على ومهماته. والرئاسة العليا بيد حلقة العزابة بالجامع الكبير في كل مدينة،
بالإباضية
—
حب الرئاسة، فآل أمرهم إلى إتيان ولاة الأشراف؛ أولاد أعلاهم من بلدة وإن نزلت بهم مسألة عويصة اجتمع لحلّها العلماء العظام من جميع فاس. وبعد استيلائهم صاروا لا يقطعون أمرا، إلا بمشورة جماعة
القرى، فيفصلونها على مقتضى الكتاب والسنة وآثار السلف. الإباضية، لما أنهم هم السبب في إتيانهم. ولا يؤدّون على أملاكهم وديارهم وأنفسهم أي ضريبة لدولة إلا
الزكوات، فقد كان يؤدي كل واحد واجبه، فيما بينه وبين الله تعالى لمستحقه بغير رياء أو سمعة أو محاباة، ومن أراد الاطلاع على نظامهم الاجتماعي، فعليه بتاريخ الجزائر للأستاذ أحمد توفيق المدني
6
ANDRE NEGRE; LA FIN DE L'ETAT RUSTAMID، REVUE DE HISTOIRE ET DE SIVILISATON DU MAGHREB، ACULTE DES LETTRES DE ALGER، IMP: IPN، ALGER، JUILLET 1969، P 16.
(1) كذا في الأصل، وإلا فسنة 297 هجرية يقابلها ميلاديا: 909 - 910 م. (2) هنا يقفز أعزام للحديث عن تخريب سدراته من قبل ابن غانية وليس الحديث عن الرستميين كما يبدو من سياق الحديث.
(3) ما وضعناه ما بين المعقوفتين من إضافة الشيخ عمر بومعقل، كما هي واضحة بخطه، ثم إنه لا وجود لها في المسودة ولا العطفاوية. (4) نقلنا هذا العنوان من فهرسة المؤلف إلى هذا الموضع.
(5) كذا في الأصل، وإلا فسنة 450 هجرية يقابلها ميلاديا: 58 - 1059 م. 6 المدني، أحمد توفيق، كتاب الجزائر، 104_115.
وأولهم مولاي عبد الغفار الفاسي، وسنأتي على ذكر ولاتهم واحدا بعد واحد إلى انقراضهم.
من سنة 1040 هـ / 1631 م إلى سنة 1286 هـ/ 69 - 1870 م. وفي هذه المدة، صارت بلاد وارجلان كأنها ولاية مستقلة، يرأسها شريف مطلق الأحكام، وكانوا لا يفعلون شيئا من جليل أو حقير إلا المشورة الإباضية، ثم تراجعوا وأطلقوا أيديهم في الأحكام بغير مراعاة أو مشورة، إلى أن استولت الدولة الفرنسويّة على البلاد الجزايرية، وصارت وارجلان داخلة في ذلك الاستيلاء، إلا أنها لا نفوذ لها بالبلاد إلى سنة 1286 هـ /1872 م. بعد ثورة، بوشوشة أحكمت ولايتها وإداراتها واستولت عليها استيلاء نهائيا، ثم صارت تتوسع شيئا فشيئا إلى يومنا
هذا.
1) كذا في الأصل، هذا وقد سبق وأن ذكرنا بأن سنة 450 هـ يقابلها: 58 - 1059 م.
105
104