غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

والهزمت صنهاجة، حتَّى لم يبق معه إلا عبيده، وكان عددهم عشرين ألفا، وثبت المعز في تلك الحروب ثباتا لم يثبته أمير هزم جيشه وآخر الحال انهزم ورجع إلى المنصورية، وأقبل العرب حتى نزلوا بإزاء القيروان، واقتتلوا بين رقادة والقيروان، ومات من الفريقين خلق عظيم. ولما رأى المعز ما حل به، ركن إلى الصلح ورفع الحرب بين العرب وبينه، وأباحهم دخول القيروان، ليشتروا منها ما يحتاجون إليه، وظن أنهم يرجعون لبلادهم، فلم يُغن عنه ذلك وملكوا البلاد بأسرها. واقتسموا برابرها، وأفسدوا حواضرها وكان الخطب جسيما /36/ وذلك سنة 450 هـ/58 -

1059

3

المؤنس "صفحة 282، و"تاريخ دول الإسلام"صفحة

انتهى المقصود من 24 من الجزء الثاني، ممزوج كلامهما، لتحصل الفائدة. ن،

وذكر صاحب"المؤنس "صفحة 70: أنّ المعز بن باديس، لما استقر بمدينة صبرة، خرجت طائفة من القيروان، وقتلوا جماعة من الشيعة، لأنهم كانوا يتجاهرون بمذهبهم الخبيث، فقتلت نساءهم وأولادهم، وكانت فتنة بالقيروان من أجل النهب والقتل، لجأ طائفة منهم بالجامع في المهدية، فَقُتِلُوا فيه، وكان لا يرى بالقيروان أحد منهم في الطريق، إلا ضُرِب ضرْباً

1 رقادَةُ: بلدة كانت بإفريقية بينها وبين القيروان أربعة أيام … " الحموي، المعجم،

64 - 63/ 3

2) تحدث ابن أبي دينار عن هذا في "المؤنس" 103 - 105 وغيرها. حسب الطبعة المعتمدة. 3 رزق الله منقريوس، تاريخ دول الإسلام، ج 2. نقل منه بنه أعزام بتصرف.

4 "صبرة: بلد قريب من مدينة القيروان وتسمى المنصورية من بناء مناد الحموي، المعجم، 444/ 3 445.

بن

بلكين"

5) كذا في المسودة، والعطفاوية 31، كما هو في المؤنس 103. بينما نجد في المبيضة: " الشَّيْعيَّة "

108

عنيفًا، وربما قُتِل وأحرق، واجتمع منهم ألف وخمسمائة رجل، تحت قصر المنصورية، واستغاثوا بالمعز، فأمر بالكف عنهم. والمعز هذا هو الذي طَهَّرَ الله تعالى على يده افريقية من مذهب الشيعة، وإن كان من عُمَّالهم، إلا أنه كان لا يتمذهب بمذهبهم. وكان يريد في أيامه أن يحمل الناس على مذهب الإمام مالك وقطع ما عداه، ولكن لم يجد لذلك سبيلا، وكان بإفريقية مذاهب الصفرية، والشيعية، والإباضية، والنكارية والمعتزلة، والحنفية، والمالكية منقولة مع اللي مالي وقد وقع مثل هذا أيضا في زمان الرشيد، حيث أراد الرحيل إلى بغداد، قال للإمام مالك: ينبغي لك أن تخرج معي، فإني عزمت على أن أحمل الناس على الموطأ، كما حمل عثمان الناس على القرآن فقال له: أمَّا حمل الناس على الموطأ، فليس إلى ذلك سبيل، لأن أصحاب رسول الله

(1) كذا في النسخ الثلاث للغصن، وفي: ابن أبي دينار، المؤنس قدر ألف وخمسمائة" 103. 2) ابن أبي دينار، المؤنس " واستعانوا "103 حسب الطبعة المعتمدة. ويبدو لي أن المثبت

في النسخ الثلاث للغصن أليق، وربما هو كذلك في طبعة المؤنس التي اعتمدها هو!؟. 3) كذا في المسودة، كما هو في المؤنس 103. بينما نجد في المبيضة والعطفاوية 31،:" الشيعية " (4) كذا ورد في المبيضة، والعطفاوية 31. بينما نجد في المسودة: " … لا يتمذهب بمذهبهم، وحمل الناس في أيامه على مذهب الإمام مالك، وقطع ما عداه، ولم يجد لذلك سبيلا، وكانت بإفريقيا مذاهب الصفرية، والشيعية والإباضية، والنكارية والمعتزلة والحنفية، والمالكية" وفي المؤنس نجد: " … لا يتمذهب بمذهبهم. وحمل الناس في أيامه على مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه، وقطع ما عداه. وكانت بإفريقية مذاهب الصفرية والشيعة، والإباضية، والنكارية، والمعتزلة، ومن مذاهب أهل السنة الحنفية والمالكية، فلم يبق في أيامه إلا مذهب الإمام مالك " 103. من خلال ذلك يتضح لنا منهج أعزام في الاقتباس وهنا ينتهي المقتبس من المؤنس.

109