غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٥٨

افترقوا بعده في الأمصار فحدثوا فعند كل أهل مصر علم، وقد قال رسول الله "اختلاف أمتي رحمة ".

(من

الله تعالى على هذه الأمة، فكلّ يتبع ما صح دليله عنده، وكل

على هدى وكل يريد الله. وكذلك لما حج المنصور قال للإمام مالك: أني جزمت على أني آمر بكتبك فتنسخ، ثم ابعثها إلى كل مصر وآمرهم أن يعلموا بما فيها، ولا يتعدوه إلى غيرها، فقال الإمام مالك: دع ذلك يا أمير المؤمنين، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوها وآيات وأخذ كل قوم ما سبق إليهم، تعالى به، فدع الناس وما اختاروا لأنفسهم من كل بلد عام وقد روى الطبراني مرفوعا أن شريعتي جاءت على ثلاث مائة وستين طريقة، ما سلك أحد طريقة منها إلا نجا

ودعوا

الله

5

3

وقال صاحب "دول الإسلام "صفحة 160 من الجزء الثاني: "وفي أيام المنصور عام 580 هـ / 1184 م قدم العرب من بلادهم إلى المغرب واستوطنوه/37/بحللهم وخيامهم كذلك، وصارت أرض المغرب منقسمة بين أمتين: أمَّة العرب أهل اللسان العربي، وأُمَّة البربر أهل اللسان البربري، بعد أن كانت بلاده خاصة بالبربر، لأن العرب الذين وفدوا إليه قبل هذا

1) حديث:" اختلاف أمتي رحمة"، قال المناوي:" لم أقف له على سند صحيح. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. فيض القدير شرح الجامع الصغير، 209/ 1. وينظر: العجلوني، كشف الخفاء، 65/ 1، 153. 2) ما وضعناه بين القوسين جاء مكتوبا عموديا على حاشية ورقة 36 من الأسفل إلى الأعلى. (3) تجد رواية قريبة من هذه في شرح الزرقاني على الموطأ 7/ 1، 8. (4) لا نجد هذه الفقرة في العطفاوية والمسودة، أمّا في المبيضة فنجدها في ورقة 188. ولنشازها هناك، رأينا وضعها في سياق هذا النص. ويلاحظ إنا لم نجد هذا الأثر فيما بحثنا. 5) هو أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي، (حكم: 580 - 595 هـ/1184 - 1198 م) و تاريخ 580 هـ المذكور في النص إضافة توضيحية من أعزام.

211

التاريخ سنة 450 هـ/58 - 1059 م كان قصدهم الغزو والنهب، وليس الاستيطان، فمتى قضوا وطرهم عادوا إلى بلادهم، أو أقاموا قيام المحتلين". ومن العرب الداخلين لإفريقية مع الهلاليين بنو معقل، كما ذكر ذلك صاحب "الاستقصا في تاريخ المغرب الأقصى" في الجزء الأول صفحة 172، ناقلا عن ابن خلدون قال: هذا القبيل لهذا العهد من أوفر قبائل العرب ومواطنهم بقفار المغرب الأقصى، مجاورين لبني عامر من زغبة الهلاليين في مواطنهم بقبلة تلمسان، وينتهون إلى البحر المحيط من جهة الغرب. وهم ثلاثة بطون ذوي عبد الله، وذوي منصور، وذوي حسان؛ فذوي عبد الله منهم هم المجاورون لبني عامر، ومواطنهم بين تلمسان و تاوريرت في التل وما يواجهها من القبلة ومواطن ذوي منصور من تاوريرت إلى بلاد دَرْعَة فيستولون على ملوية كلها إلى سجلماسة،

7

8 …

من استقصاء الناصري، 177/ 2–180

(1) في تاريخ دول الإسلام نجد كان قصدهم الغزو والجهاد." 160/ 2. (2) منقريوس، تاريخ دول الإسلام، 160/ 2 (3) يبدو أن أعزام خصص الحديث عن بني معقل من دون كل القبائل التي دخلت المغرب في الهجرة الهلالية لشبهة العلاقة بينهم وبين العائلة الإباضية الوارجلانية آل بو معقل. وخاصة وأنهم سكنوا واركلان كما سيذكر راجع بومعقل سليمان، المفصل في أخبار آل بومعقل، بحث مرقون بحوزتنا. (4) ورد هذا النص في الطبعة المعتمدة (5) تاريخ ابن خلدون 6: 121118. 6) كذا نجد في نسخ الغصن الثلاث، بينما نجد في ابن خلدون، تاريخ 119/ 6. و الناصري، الاستقصا 177/ 2: "ذوي عبيد الله". (7) كذا نجد في نسخ الغصن الثلاث، بينما نجد في ابن خلدون، تاريخ 119/ 6. و الناصري، الاستقصا 177/ 2: "ذوي عبيد 8) تقع غربي سجلماسة. راجع: الحموي، المعجم، 513/ 2.

الله".

111

110