غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ورسوله وتطاعُ، فلما رأى أنهم محدون في توليته، وعلم أنه لا سبيل إلى تركه، أجابهم إلى ما طلبوه وساعفهم فيما رغبوه، وقبل عند ذلك بيعتهم بعد شروط اشترطها عليهم ولما تم أمرهم وانتهى، دخلوا المدينة على حين غفلة أهلها، وأخرجوا عاملها بالأمان/42/واستراح، وتولّى أبو الخطاب مكانه، وحكم طرابلس ونواحيها. فشمر عن ساعد الجد، وقمع المفسدين، وأقام الحدود، وكانت له وقعات كثيرة مع وارفجومة البربرية وغيرها.

من

ثم توجه إلى القيروان وما يليها واستعمل عبد الرحمان بن رستم عاملا عليها، ومكث في الخلافة ما شاء الله، ثم قتل شهيدا ببلدة في شرق طرابلس تسمى (تورغا) في أربعة عشر ألفا من أصحابه، وكانت ولايته

سنة 140 هـ / 16313 م، وكان له بطرابلس مسجد ومنبر جمعة، وله فضائل وأخبار يطول ذكرها ومكث في الإمامة (14) سنة.

4

1

من الاهالي الإمامة أبي حاتم

1

ثم بعد استشهاد أبي الخطاب عقد المسلمون الإمامة بعده لأبي حاتم يعقوب بن لبيب الملزوزي في سنة 154 هـ / 1644 م، فسار سيرة أبي الخطاب، واقتفى أثره من الأمر والنهي وإقامة الحدود وقمع المفسدين، فتولى أعمال طرابلس وقابس والقيروان وما يليها، وكانت له حروب ومقاتلات كثيرة، أنهاها المؤرخون إلى ما فوق ثلاثمائة وخمسين مقتلة، منها (وقعة مغمداس) في شرق طرابلس على مسافة ثمانية أيام، لاقى فيه أبو حاتم عسكر المسودة فهزمهم وقتل منهم ستة عشر ألفا، وهذه الوقعة يعدونها ثأرا لوقعة أبي الخطاب التي مات فيها، ولذلك ذكروا أن الجند ناقش رجلا من الإباضية وقال له مفتخرا عليه ما تفسير تاورغا؟ يشير إلى قتلهم الإمام أبا الخطاب ومن معه، فأجابه الإباضي، بأن تفسيرها: مغدامس فيها أربعة أكداس في كل كدس أربعة آلاف يشير إلى الوقعة المذكورة، فسكت الجندي، وبهت. ومكث أبو حاتم في الخلافة ما شاء الله، ثم قتل شهيدا، ودفن هو ومن

من

40

معه من الشهداء بموضع يقال له "ج يقال له "جنبى وقبره /43/ هناك مشهور يزار إلى يومنا هذا.

1) يعقوب بن لبيد (أولبيب أو حبيب التجيبي الملزوزي الكندي أبو حاتم (ت: 27 ربيع كندة بالولاء. أخذ العلم عن حملة العلم وغيرهم، وهو في

الأول 155 هـ / 7 مارس (772 م) من بني 1) في سلم العامة: " وأخرجوا عاملها بالأمان والسراح وتولى أبو الخطاب مكانه

واستراح، وحكم طرابلس … ص. (2) المعروف أنها ورفجومة بدون مد الوار، عن أعمالها الشنيعة بالقيروان انظر: الرقيق، تاريخ إفريقية،142 أبو زكرياء السير، تح إسماعيل العربي 38، 39. (3) كذا في الأصل، وإلا فسنة 140 هجرية يقابلها ميلاديا: 757 - 758 م. (4) لم تدم دولة الإمام أبي الخطاب أكثر من أربع سنوات، من 140 إلى 144 هـ. انظر: أبو زكرياء السير، تح إسماعيل العربي، 4644 أبن عذاري البيان 72/ 1.

118

درجة الإمام أبي الخطاب مكانة وعلما بويع بإمامة الدفاع سنة 145 هـ/762 م بطرابلس. .. وبعد ملاحقة ابن الأشعث للإباضية في كلّ سهل وجبل ما كان من الإباضية إلا أن ردوا على ملاحقته بالهجوم، فكانت إمامة أبي حاتم الملزوزي دفاعا عن النفس. راجع: معجم أعلام الإباضية، الترجمة رقم (1035).

(2) كذا في الأصل، وإلا فسنة 154 هجرية يقابلها ميلاديا: 770 - 771 م. (3) هم جنود بني العباس للباسهم الأسود وهو رمز العباسيين 4) في سلم العامة: "جنبي قرب جبل كلكله ص 11.

119