غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وذكر في السير، أنه لما برز أبو الخطاب لقتال العدو، نادى مناديه:

فتفقد رحمه

أخذ

من

الله

القتلى، فوجد واحدا منهم، مسلوبا، فنادى مناديه من القتلى شيئا فليرده، فلما أيس دعا الله ربه ـ وكان مستجاب أن يفضحه على رؤوس الأشهاد، فركبوا خيلهم ليجروها، فانقطع حزام فرس جميل السدراتي وسقط، وظهر السلب تحت سرجه، فأخذه /44/ الإمام وأدبه، وبذلك خرج مغاضبا للفساد والإفساد، وانضم

من له أبوان كبيران أو واحد أو عروس جديدة، فليرجع بليل، فإذا أصبح أمر من ينظر الأثر هل رجع أحد؟ ويخبر بالرجوع، وكل ذلك يكرر الدعاء النداء، فلما أخبر بعدم الرجوع، ولم يبق إلا من له رغبة في الجهاد، وعدتهم ستة آلاف، فخطب في أصحابه، بعد أن حمد الله وأثنى عليه،

سرجه

وصلى على نبيه ال قال: أطمع لمن مات في هذه الغزوة الجنة، إلا من إلى ابن الأشعث، وكان أحسن السيرة فيهم حين هزمهم، لم يجهز على

جريح، و لم يتبع مدبرا.

وذكر أن ابن الأشعث بعث عيونا تأتيه بخبر أبي الخطاب، فلما

عنه

فيه إحدى ثلاث خصال؛ قاتل نفس، ظلما وقاعد على فراش، حرام ومن في يده أرض مغصوبة، والمخرج منها أن يتبرأ من المرأة، ويتوب إلى الله، وليتبرأ من الأرض، وليشهد على تركها وليقد نفسه [القاتل] لأولياء رجعت له عيونه، سألهم وأحواله وجنده، فقالوا: نُجْمِل أم نفسر؟ المقتول فإن لم يجدهم، فليدفع نفسه في سبيل الله، فقال رجل: اجتمعن فقال: أجملوا قالوا رأينا رهبانا، بالليل أسودا بالنهار، يتمنون الجهاد في يا أمير المؤمنين فأمره أن يتبرأ من المرأة، والأرض، ويقود نفسه لأولياء بلقائكم، كما يتمنى المريض لقاء الطبيب لو زنا أحدهم لرجموه، ولو المقتول فإن لم يجدهم، فليدفع نفسه في سبيل الله. هـ. وذكر فيه أيضا، أنه لما انهزم أهل القيروان أمام أبي الخطاب وولوا وإنما معاشهم من كسب أيديهم وذكر في السير أن أبا حاتم لما هزم أهل طرابلس، وشردهم، مدبرين، خرج أهل المدينة إلى موضع القتلى، فإذا هم بثيابهم لم يسلب القتلى، فوجد بعضهم قد جرد فغضب وقال: إن لم ترد أسلابهم، فقال أحدهم كأنهم رقود، فسمي الموضع "رقادة" ثم خرجوا منهم، اعتزلت ولايتكم فردوا الأسلاب وأجابوا الطاعة، وتابوا ما اقترفوا.

أحد

311 -

إلى زروعهم، فإذا هي كما كانت لم يقع فيها فساد ولا مضرة، لا بالناس ولا بالمواشي، فتعجب الناس من عدل أبي الخطاب، وطاعة أصحابه له،

(1) يلاحظ هنا ارتباك أعزام في ترتيب أحداث هذه الفترة فبعد أن تحدث عن أبي الخطاب وانتقل إلى أبي حاتم فها هو يعود ثانية إلى أبي الخطاب.

2) في سير الشماخي نجد: "نفسه القاتل لأولياء"، 127، 128. أما في العطفاوية فنجد: "نفسه لأولياء" أما في المبيضة، فنجد كلمة "القاتل" مشطوب عليها. ولذلك وضعناها بين

معقوفتين.

(3 عُرف هذا المكان "باسم "رقادة إلى أيام أبي فارس عبد العزيز بن أحمد الحفصي، فسماه نبهانه على ما قيل الشماخي السير، 129. تولّى أبو فارس الحكم (796 836 هـ / 1433 - 1394 م)، منقريوس، تاريخ دول الإسلام، 326/ 2.

120

سرق لقطعوا يده خيلهم من نتاجهم ليس لهم بيت مال يرتزقون منه،

131

(1) الشماخي، السير، ص 129، 130. (2) الشماخي، السير، ص (3) الشماخي، السير، ص 134.

2

121

تفقد

الريق