غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٦٦

من شيم ذوي المروآت ولا من أخلاق ذوي الديانات، وإن كنا للقوم جده عبد الرحمان، لأنه لم يكن في توليته، اختلاف وكانت نفوسة تجعل داره

مبغضين ولسيرهم كارهين. " 1 أ هـ كلامه. وبقيت الإمارة بيد الإمام عبد الرحمان بن رستم

مدة أحد

عشر

عاما،

الكلمة واحدة، والدعوة مجتمعة، ولا خارج يخرج عنه، ولا طاعن يطعن عليه إلى أن اخترمته منيته وانقضت أيامه /48/ثم لما توفي الإمام عبد الرحمان، عقد المسلمون الإمامة لابنه عبد الوهاب، وهو الذي يُنسب إليه المذهب، فيقال: وهبي، وقيل النسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب وهو أقرب، وأما قولنا: إباضي فنسبة إلى الإمام عبد الله بن اباض التميمي، ولما ولي الإمام عبد الوهاب انتشر حكمه بتهرت ونواحيها إلى جبل نفوسة، وكانت أيامه في سكون، واعتدال ودانت له الأمور، واستقامت له الأحوال، وبسط العدل في البلاد، وأمات الجور والفساد، وأرسل عماله في جميع رعيته؛ بجهات تيهرت وبلاد الجريد وطرابلس إلى نهاية سرت، وهي آخر حوزة طرابلس، ومكث في الخلافة ما شاء الله، وتوفي مأسوفا عليه، ثم بعد وفاته، تولّى الإمامة ابنه افلح باتفاق أهل الحل والعقد فبسط العدل في الرعية، وسار فيهم سيرة مرضية، واستقامت له الأمور، ومكث في الخلافة ستين سنة، وتوفي تولى الإمامة بعده ابنه أبو بكر، فلم يستقم له الأمر، فبايعوا أخاه محمد بن افلح، فبلغ في الفضل والعدل مبلغا عظيما، وكانوا يشبهون إمامته بإمامة

4

من

(1) نجد هذه الفقرة بتصرف يسير في أخبار ابن الصغير ص.27 ولا نجدها في ابن خلدون كما جاء في الأزهار المقتبس منه أعزام. وذكر محققا الأزهار بأن مصدر الفقرة هذه تاريخ ابن خلدون، ط بيروت 1968، 121/ 6. إلا أننا لم نجدها في تاريخ ابن خلدون. انظر الأزهار 113 الهامش 2. ص (2) الباروني، سليمان الأزهار، 131/ 2 (3) من هذه الفقرة يبدأ أعزام الاقتباس من كتاب سلم العامة لعبد الله بن يحي الباروني؛ والد سليمان صاحب الأزهار، انظر ص 12. (4) راجع عنها الحموي، المعجم، 232/ 3 233.

كالمسجد، يسهرون حوله ولا يتكلمون بكلام الدنيا، بل طائفة تقرأ القرآن، وطائفة تصلي، وطائفة تتحدّث في فنون العلم، وكان حسن السيرة، أورع من

في زمانه بلغ في العلم منزلة لا تضاهى وله مؤلفات كثيرة في فنون مختلفة، توفي سنة 281 هـ / 894 - 895 م، ومكث في الخلافة أربعين سنة، وله من العمر مائة سنة، ولما مات تولّى الإمامة بعده ابنه 49/ أبو حاتم يوسف بن محمد فدانت له الأمور، ولم ينقم عليه أحد من رعيته في شيء، ومكث في الخلافة أربعة عشر سنة، وبه انتهت إمامة الفرس بتيهرت، وكانت مدتهم في الخلافة

من الإمام عبد الرحمان إلى الإمام يوسف المذكور مائة وستين سنة هذا وقد بلغت هذه الأئمة بمدينة تيهرت من العلم والأدب والفضل والعدل المقام السامي، حتّى قال بعضهم: معاذ الله أن تكون عندنا أمة لا تعرف القمر في أي منزلة هو في كل ليلة. وذكر عن الإمام افلح أنه لم يعد خطبة قط، بل كلما جاءت جمعة أتى لها بخطبة جديدة، وكذلك الأعياد. أ هـ. عن الشيخ عبد بن يحي رحمه الله 2 وقال الباشا في مسألة تجديد الخطب: "كذا كان أبوه وجده، لأن الخطبة تشتمل على أمر ونهي وتعليم فيلزم الخطيب الحكيم تغييرها بحسب الزمان وأحوال الناس، وليست هي دائما الترغيب في الجنّة والتخويف من النار". أ

الله

ولة

(1) المحقق أن إمامة الرستميين دامت 136 عاما بداية من 160 هـ إلى 296 هـ. ولعل الباروني مصدر أعزام اعتبر فترة ما بعد سقوط إمامة أبي الخطاب داخلة في إمامة عبد الرحمان، أي من عام 140 هـ إلى 296 هـ. (2) إلى هنا أعزام بمصدر اقتباسه، انظر الباروني عبد يصرح سلم العامة. ص 12 - 16. (3) قال ذلك سليمان معلقا على كتاب أبيه الشيخ عبد الله الهامش 1 ص 16.

127

الله

126