غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٦٧

/50/

وغيرهم.

2

الفتن المتوالية ببلاد وارجلان وأسباب الضعف الفتنة الأولى بناحية نقوسة.

ال

فأول فتنة وقعت في وارجلان - على ما وقفت عليه في بعض الورقات من تاريخه القديم - فيما بينهم وذلك أنه وقعت فتنة بين أهل حيمة وأهل يفرن. أما الأولون فمعهم أهل العتمة، وأهل مولثل، وأهل تال القبلية، وأما أهل يفرن فمعهم أهل تال موسى وأهل تال اندوسن (نقوصة وغيرهم. وسببها أن رجلا من أهل يفرن يسقي إبله، فأتت امرأة من أهل حيمة، لتسقي وفي يدها إناء، فدفع صاحب الإبل إبله إلى المرأة فانكسر إناؤها، فوقع الكلام بينهما، ففزعت المرأة إلى أهل قريتها، فأخبرتهم بالرجل وأسباب الفتن الصبيان والنساء والعياذ بالله فأتى رجل من أهل حيمة إلى صاحب الإبل، فوقع الكلام بينهما في شأن الإناء والمرأة، فقتل اليفرني الحيمي، فارتفع الخبر إلى أهل، حيمة، ففزعوا إلى اليفرني، وارتفع الخبر إلى يفرن، ففزعوا كذلك فوقعت بينهما الفتنة فكانت الغلبة على أهل يفرن وأشياعهم، وبذلك بقيت الفتنة شاعلة (كذا) بينهم، إلى أن اجتمع الجمع عند مؤسس بلدة نقوصة الشيخ صالح بن موسى وهم أهل عين الصغرى، وعين الذكار، وعين جوبكم، وعين باسة، وعين مكيد الوسط، وأهل تال اندوسن، وأهل تال موسى، وأهل حيمة، وأهل يفرن وأهل حمرونه (قرى بناحية نقوصة)، وقالوا للشيخ: نحن أتيناك وما تعدّينا مشينا خائفين من عواقب الزمان ونزوله انظر لنا في علم التنجيم ما يقع لنا بعد هذه الفتنة،/51/ فقال

(1) نجد في الأصل: الفتنة "الأولى" والبقية أخذناها من فهرسة المؤلف نفسه. (2) لم يضف أعزام تعريفا بهذه الورقات والتي تحتاج إلى تحقيق مضامينها ومؤلفيها. 3) "حيمة" لم نجد لها تعريفا في المصادر الموجودة بين أيدينا، أما "يفرن" فتكون منطقة "أفران" التي سيأتي التعريف بها ضمن ضواحي المدينة. 4): "تاله" باللسان البربري الأمازيغي الوارجلاني تعني: منبع ماء العين.

لهم الشيخ: والله والله والله ما رأيت لكم دوامها قليلا ولا كثيرا، ثم ضرب بيده الأرض، وقال لهم: ما بقيت البركة إلا ها هنا إنا لله وإنا إليه راجعون، فذهبت حيمة ويفرن وتال موسى وكل القرى المذكورة، وما بقيت إلا نقوصة، وذلك كله على يد الميورقي سنة 624 هـ / 26 - 1227 م. وسميت نقوصة، لأنها نقص أطرافها، أطرافها، يعني البلاد المجاورة لها. والملك لله وحده. هـ الفتروشي بوارجلان ومما وجدته في كتاب الطبقات للدرجيني، قال: حدثني بعض 1 أهل وارجلان أن أول داع وصل وارجلان من دعاة المهدية الفتروشي وصلها في خيل، فلما قدم إليهم دعاهم إلى إجابة الدعوة فتشاوروا فيما بينهم، فقر رأي أكثرهم على قتله وأصحابه، حتى لا يظهر لهم ذكر، فقال علماؤهم: ما ضرنا أن نصل إلى الفقيه أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم، ونعلمه بما وقع في نفوسنا، ونأخذ ما عنده من الرأي، فقدموا إليه بأجمعهم، وقالوا له: إن هذه خيل تدعو إلى طاعة سلطان قد ظهر، وقد أجمع رأينا على قتلهم قبل أن يصل بلادنا، فإنَّا نخاف أن يخربها، فقال لهم: هؤلاء لا يخربون بلادكم، بل تنالون في أيامهم عزا وإقبالاً، وتلقون منهم في بلادهم خيرا وإحسانا أكثر ما تلقونه في بلادكم، فأجيبوا دعوتهم تفلحوا وأما الذي يخرب بلادكم فسيخرج من سجلماسة، ويموت في البحر، أو يخرج من البحر، ويموت في البر، وهو المتلثم، فإذا ظهر لا بد أن يترك بلادكم قاعا صفصفا.

3

(1) يوهم أعزام القارئ بقوله: "قال" بأنه سيقتبس النصّ بحرفه، إلا أنه لا يفعل ذلك إلا نادرا، ومنه هذا النص. (2) عند الدرجيني: "العيتروشي" وليس الفتروشي، الطبقات، 493/ 2. (3) في كل النسخ: " تدعوا" بإضافة الألف بعد الواو، وهو خطأ عام.

129

128