غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٦٨قال: سمعت هذا الخبر سنة 620 هـ / 23 - 1224 م فلما كانت سنة
624 هـ /26 - 1227 م دخلها الميورقي، فخربها وتركها كأن لم تغن بالأمس الفتنة الثانية: الميورقي
152/
2
فيهما، وسبا من النساء والذرية ثلاثة عشر ألفا، ورجع إلى العدوة (المغرب الأقصى)، ونزل مدينة فاس فأتته الأخبار أن الميورقي، ثار بافريقية، فرحل
عن فاس ودخل إفريقية ونزل على تونس فوجد الأحوال ساكنة وهو يحي بن إسحاق المتلثم، المعروف بابن غانية منسوب إلى جزيرة والميورقي فرّ أمامه إلى الصحراء، حين سمع بقدوم أمير المؤمنين يعقوب ميورقه بالأندلس، ثار بإفريقية، وفعل فيها العجايب من الفساد، وكأن الله المنصور، ولما رجع الأمير إلى المغرب، رجع الميورقي إلى إفريقية وملك المهدية كتب على هذه الأوطان الخراب والفتن والأهوال قدم هذا الغشوم ثائرا سنة وتونس، وعسف عماله على تونس وألزم أهلها مائة ألف دينار، ولم يزل 624 هـ / 26 - 1227 م لهاته الأوطان، فخرب البلاد وقتل العباد، والسبب في متماديا على حاله في الفساد، حتى تحرك إليه الناصر ابن الأمير المنصور، ذلك على ما ذكره صاحب المؤنس صفحة 114: وكانت له وقعات وحروب معه إلى أن أطاعه كل من عصى عليه ماعدا الأمير يعقوب المنصور ثالث أمراء الموحدين من غزو عرب عامل المهدية، لأنّ العامل بها من قبل الميورقي، وكان بطلا شجاعا وصاحب إفريقية، وهزمهم واستباح أموالهم ونقلهم إلى المغرب، ورجع إلى مراكش دهاء، فحاصره بها، ونصب عليها المجانيق، فلما رأى العامل أن لا طاقة له دار ملكه، وبعدها جاز إلى الأندلس، فنازل اشترين واشبونة، فنكا بقتال/53/الناصر، وركن إلى الصلح فصالحه وعفا عنه، وكان ذلك سنة
أنه لما رجع
(1) عند الدرجيني نجد سنة 626 أو 627. انظر الطبقات: 494/ 2. وهذا يدلّ الدرجيني عاصر هذه الفتنة، ويعتبر شاهد عين. (2) راجع الدرجيني، الطبقات، 2/ 494.
على
أن
3) ولى الأمير علي بن يوسف بن تاشفين المرابطي على جزر البليار (جزر في جنوب شرق إسبانية) محمد بن علي بن يحي المسوفي الصنهاجي المعروف بابن غانية سنة 520 هـ/1126 م، ليصبح أميرها سنة 543 هـ/1148 م. ثم خلفه ابنه: إسحق بن محمد 580550 هـ/1155 1184 م. ثم خلف هذا الأخير ابنه: محمد بن إسحق الذي لم يحكم إلا لفترة جدّ قصيرة. فخلفه أخوه: علي بن إسحق 584580 هـ/11881184 م. هذا الذي غادر جزر البليار متجها نحو المغرب لمحاربة الموحدين. ومن بعده جاء أخوه يحي بن إسحاق 584 - 600 هـ/12031188 م. بعد تمكن الموحدين من جزر البليار، واصل يحي صراعهم مع الموحدين في المغرب. عن: "دولة ابن "غانية راجع ابن خلدون، تاريخ 409390/ 6، 521505 597581 سيسالم، جزر الأندلس،397282، 609 612 عن جزر البليار ومنها ميورقة انظر: الحموي، المعجم، 287285/ 5، وكتاب سيسالم، جزر الأندلس. (4) قلت: لعلّ المراد بها: "شنترين" الأندلسية. راجع: الحموي، معجم، (5) أشبونة مدينة بالأندلس، يقال لها أيضا لشبونة. راجع: الحموي،
416/ 3
231/ 1
معجم،
1205 - 04/ 601
وفي سنة 624 هـ / 26 - 1227 م أعاد الكرّة لبلاد إفريقية، فكان سلوكه على بلاد وارجلان فتزل بها وهدّم، قصورها وقطع نخيلها، وأفسد عيونها، وشتت جموعها، وزاد إلى حومة، أريغ وبلاد، سوف، وجبل نفوسة، وبني دمر، نزل على عين الصفا بسدراتة، فأفسدها في ثلاثين يوما، ثم على عين
(1) كذا في كل النسخ. ابن أبي دينار المؤنس نكى نكى العدو، وفيه نكاية: أكثر فيه القتل والجراح، هزمه غلبه أصاب منه فوهن أنظر: مادة (نكى) في القاموس المحيط 397/ 4. مختار الصحاح.482 لسان العرب 173/ 1، 174، 341/ 15. 2) كذا في النسخ الثلاث بالألف الممدودة، والصواب: سبى، يسبي. (3) راجع الحموي، معجم، 265/ 5 268. (4) ابن أبي دينار، المؤنس، ص 144، وإلى هنا ينتهي المقتبس من المؤنس. 5) عن أعمال الميورقي في وارجلان راجع ص 120 من "تقرير الولاية العامة الفرنسية بالجزائر حول احتلال ورقلة مصلحة الشؤون العربية 1885 مقال للأستاذ مدني بشير في كتاب "التوسع الفرنسي في الصحراء الجزائرية: مقاومة الشريف بوشوشة نموذجا" 125117.
131
130