غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٧٠

بجاية 2

الملثمين الذين كانوا ملوك صنهاجة، وهو حينئذ صاحب جزيرة ميورقة، خرج إلى بجاية فملكها، وسبب ذلك أنه لما سمع بوفاة يوسف بن عبد المؤمن (المرابطي في السنة (المذكورة عمّر أسطوله، فكان عشرين قطعة، علي، فرحل عن قسنطينة وسار إلى إفريقية وسار في جموعه، فأرسى في ساحل بجاية، وخرجت خيله ورجاله من الشواني، فكانوا مائتي فارس من الملثمين وأربعة آلاف راجل، فدخل مدينة بجاية بغير قتال لأنه اتفق أن واليها سار عنها قبل ذلك بأيام إلى مراكش و لم يترك فيها جيشا ولا ممانعا لعدم عدو يحفظها منه، فجاء الميورقي و لم يكن في حسابهم أنه يحدث نفسه بذلك، فأرسى بها، ووافقه جماعة من بقايا دولة بني حماد، وصاروا معه، فكثر جمعه بهم وقويت نفسه، فسمع خبره والي بجاية، فعاد من طريقه ومعه من الموحدين ثلاثماية، فارس، فجمع من العرب والقبائل الذين في تلك الجهات نحو ألف فارس، فسمع بهم [الملثم] وبقربهم

الموحدين من مراكش في صفر سنة 581 هـ / 1185 م إلى بجاية في البر والبحر، وكان بها يحي وعبد الله الميورقيان، فخرجا منها هاربين، ولحقا بأخيهما

/56/و كان السبب في إرسال الجيش من مراكش، أن والي بجاية لما وصل إلى المنصور صاحب المغرب وعرَّفَهُ بما جرى ببجاية واستيلاء الملثمين عليها، وخوفه عاقبة التواني، جهز العساكر في البر عشرين ألف فارس، وجهز الأسطول في البحر في خلق كثير. أهـ وقال فيه صفحة 234: ثم لما وصل الميورقي إلى افريقية، اجتمع الأعراب هناك سليم ورياح ومن العرب، وانضاف إليهم الترك الذين كانوا قد دخلوا من مصر مع شرف الدين قراقوش، فكثر، جمعهم، وقويت شوكتهم، فلما اجتمعوا بلغت عدتهم مبلغا عظيما، وكلهم كاره لدولة الموحدين،

من

منه، فخرج إليهم، وتواقفوا ساعة، فانضاف [جميع] الجموع التي كانت مع واتبعوا جميعهم الميورقي، لأنه من بيت المملكة والرياسة القديمة، وانقادوا

والي بجاية إلى الميورقي، فانهزم حينئذ والي بجاية ومن معه من الموحدين، وساروا إلى مراكش، وعاد الميورقي إلى بجاية، فجمع جيشه، وخرج إلى

إليه، ولقبوه بأمير المسلمين، وقصدوا بلاد إفريقية، فملكوها جميعا؛ شرقا وغربا إلا تونس والمهدية، فإن الموحدين أقاموا بها، وحفظوها على خوف

4

أعمال بجاية، فأطاعه جميعها إلا قسنطينة الهواء، فحاصرها إلى أن جاء جيش وضيق وشدة وانضاف إلى الميورقي كل مفسد في تلك الأرض، ممن يريد

بن إسحاق " وفي تاريخ منقريوس: علي بن إسحاق 160/ 2. وهذا ما نجده في المسودة، ولأنّ في هذه السنة كان رأس بني غانية علي وليس يحي، فسوف نثبت نحن في المتن: "علي". 1) في المسودة: "ملوك المغرب (صنهاجة) ". ص 30.

2 بجاية تقع في ساحل الجمهورية الجزائرية اليوم إلى الشرق من عاصمتها، راجع: الحموي، معجم، 403/ 1. (3) الصحيح الموحدي ولبس المرابطي.

(4) ما وضعناه بين المعقوفين أضفناه من ابن الأثير لضرورة السياق، الكامل، 507/ 11.

11

5 جميع الجموع ابن الأثير الكامل، 507/ 11. مثلما هو في المسودة) أما أعزام فقد كتب كلمة: "جميع ثم شطب عليها، مما جعلنا نثبتها بين معقوفتين. (6) مدينتة وقلعة يقال لها: " قسنطينة الهواء" … الحموي، معجم، 397/ 4

134

(1) كذا في المسودة ابن الأثير الكامل، 508/ 11: "وكان بها يحي وعبد الله أخوا علي بن إسحاق الملثم، فخرجا … ولحقا بأخيهما دون ذكر اسمه]. راجع ابن خلدون، تاريخ، 393/ 6. سيسالم، جزر، 365. وإن وجدنا في الأصلية والعطفاوية: علي وعبد الله … بأخيهما يحي ". (2) ابن الأثير، الكامل، 507/ 11، 508

هو

بهاء الدين

(3): "شرف الدين" يبدو أنها من إضافة أعزام، إذ لا نجده في الكامل، وإنما قراقوش خصي تركي من أعيان الأمراء الأسدية، مملوك تقي الدين عمر ابن أخي صلاح الدين يوسف بن أيوب، وأنه كان نائب صلاح الدين في قصر العاضد لدين الله؛ آخر خلفاء الفاطميين. ابن الأثير، الكامل، 346/ 11، 368 369 389.467 راجع عنه كذلك: ابن خلدون،،تاريخ 394/ 6 وما بعدها. سيسالم، جزر، 366. (4) عن مدينة تونس راجع: الحموي، معجم،

70/ 2

135