غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٧٢بذلك، فصالح الإفرنج وعاد إليه على قصد إخراجه من البلاد، كما فعله سابقا، وذلك سنة 591 هـ / 1195 م
،
2
ولما وصل بلاد إفريقية وجدها ساكنة وقد فرّ ابن غانية منها إلى الصحراء، حين سمع بقدوم المنصور، فرجع المنصور إلى مراكش، وفي سنة 594 هـ/1197 م توفي الأمير المنصور، فوصل الخبر ابن غانية، فجدد الطمع في البلاد، فرجع إلى الصحراء واستولى على طرابلس والمهدية وبلاد الجريد، ثم نازل تونس سنة 599 هـ 1202 م وافتتحها عنوة، ثم دخل في دعوته أهل القيروان وقوي، أمره وانتظمت مملكته وخطب فيها للخليفة العباسي ببغداد، فاتصل بأمير المؤمنين الناصر بن المنصور هذا كله فاستشار أصحابه فيما يفعله، فأشار عليه الشيخ أبو محمد عبد الواحد ابن أبي حفص بالنهوض إليه، والمدافعة عن البلاد / 59/ فعمل برأيه ونهض إليها سنة 600 هـ/1203 م، و بعث أسطولا في البحر بقيادة يحي بن أبي زكرياء الهزرجي، واتصل ذلك
116/ 12 522 -
(1) اقتبس أعزام هذا النص اقتباسا يكاد يكون حرفيا من ابن الأثير، الكامل، 520/ 11 2 منقريوس، تاريخ دول الإسلام، 161/ 2. 3) جاء في تاريخ ابن خلدون بأن وفاة المنصور كانت سنة 595 هـ. 512/ 6. راجع: سيسالم، جزر، 388. ويدقق ابن الأثير لما يذكر بأنه توفي في 18 من ربيع الآخر سنة 595 هـ/1198 م، الكامل،144/ 12. وحتى منقريوس يذكر بأن وفاة المنصور كانت سنة 594، تاريخ، 162/ 2. الراجح أن أعزام وقع له ارتباك في النقل من هنا وهناك.
(4) لا أعرف من أين لأعزام بهذه المعلومات؟ إذ كل ما نجده في كامل ابن الأثير أنه لما توفي يعقوب خلفه ابنه محمد فسيّر" عسكرا مع عمه في البحر، وعسكرا آخر في البر مع ابن عمه الحسن بن أبي حفص بن عبد المؤمن، فلما وصل عسكر البحر إلى بجاية، وعسكر البر إلى قسنطينة الهوى، هرب الملثم ومن معه من العرب من بلاد إفريقية إلى الصحراء" ابن الأثير، الكامل،147/ 12. بالرجوع إلى تاريخ منقريوس، نجد بأن ابن غانية لما هزمته جيوش المنصور الموحدي، فر إلى الصحراء، ولما بلغته وفاة هذا الأخير" رجع من الصحراء واستولى … " 162/ 2. أي أن أعزام وقع له خلط في النقل. (5) هو محمد الناصر بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي، خامس حكام الموحدين، (610 هـ/1213 م) تاريخ ابن خلدون 515/ 6. تاريخ منقريوس 165/ 2
#1
بابن غانية فبعث ذخائره وحرمه إلى المهدية وخرج من تونس إلى القيروان ثم إلى قفصة ثم إلى جبل بني دمر فتحصن، به ووصل الناصر إلى تونس، ثم سار في اتباع ابن غانية إلى قفصة ثم إلى، قابس ثم عاد إلى المهدية فعسكر هناك، واستعد لحصارها، وسرّح الشيخ أبا محمد عبد الواحد لقتال ابن غانية في أربعة آلاف من الموحدين سنة 602 هـ / 1205 م، فلقيه بجبل تازوره في نواحي قابس، وأوقع به
ثم رحل الناصر إلى المغرب الأقصى، واستخلف على تونس ونواحيها أبا محمد عبد الواحد (مؤسس الدولة الحفصية بتونس. ثم في سنة 603 هـ/ 1206 م رجع ابن غانية إلى نواحي طرابلس، فجمع أحزابه وأتباعه، وأغار بهم على تلك النواحي، فخرج إليه أبو محمد سنة 604 هـ /1207 م فلقيهم بشراً، وبعد قتال شديد انهزم ابن غانية وأتباعه، وركب الموحدون أقفيتهم قتلا وتشريدا، وأفلت ابن غانية جريحا إلى أقصى مبرة، أبو محمد إلى تونس ظافرا وكاتب الناصر باللحاق إلى المغرب، كما شرط عليه فاعتذر له واستأنف النظر في ذلك وبعث إليه بالمال والخيل والكساء للإنفاق والعطاء، فاستمر أبو محمد على شأنه، وترادفت الوقائع بينه وبين ابن غانية، وانتصر أبو محمد عليه في جميع المعارك، حتى انصرف ابن
ورجع
عنه
(1) ابن خلدون تاريخ بجبل تاجراً من نواحي "قابس 304/ 6 "منقريوس، تاريخ:"بجبل تاجورة من نواحي قابس "163/ 2. كما نجد في قرص مدمج المكتبة الشاملة): "تاجورا". كما ورد فيه (تاجرا) في خضم الحديث عما بين الناصر الموحدي وابن غانية. 2) منقريوس، تاريخ " وبعث برأسه إلى الناصر "163/ 2. ثم حديث خاص بالناصر، تخلّى أعزام، لأنه لا يتعلق بابن غانية موضوع الحديث، ثم أخذ أعزام في نقل حرفي بتغيير طفيف. (3) وكذلك هي بشرا" في العطفاوية. أما في مسودة الغصن ف: "بشيرا" وعند منقريوس تاريخ 298/ 2.: "بشير"، ويبدو أن الصحيح هي شبرو من نواحي تبسة" الواردة في تاريخ ابن خلدون ضمن الحديث عن هزائم ابن غانية 403/ 6.
139
138