غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

غانية مهيض الجناح، مغلول اليد، محفوفا باليأس من جميع جهاته، واستفحل أمر أبي محمد بإفريقية، وحسم عامة الفساد.

وفي سنة 618 هـ/21 - 1222 م أعاد ابن غانية الكرّة إلى الفساد في خلافة إدريس بن يوسف، فشرده. وفي سنة 622 هـ / 1225 م أيضا في خلافة عبد بن عبد الواحد فقاتله، وشرّده من البلاد، وفي سنة 631 هـ / 33 - 1234 م

الله

العناصر المتساكنة بتونس

1

قال صاحب "صفوة الاعتبار صفحة 119 من الجزء الثاني: اعلم أن أهالي تونس من المسلمين ينقسمون إلى ثمانية أقسام، فالأول الأصليون وهم البربر، والثاني العرب وهم الذين قدموا عند الفتح ثم بعده على أجيال عديدة، والثالث الأندلسيون وهم الذين قدموا عند تغلب الإسبان على بلادهم

/60/ أعادها في خلافة أبي زكرياء يحي بن عبد الواحد، وجمع الجموع ودخل والرابع الأتراك وهم الذين وردوا عند الاستيلاء على تونس ثم ورد منهم بعد بما إفريقية، فطارده المذكور حتى ظفر به، وقتله، وأراح منه البلاد والعباد ولله عاقبة الأمور.

11

5

جمع

بن عبد

(1) بعد وفاة أبي محمد عبد الواحد بن أبي حفص؛ والي أو حاكم إفريقية للموحدين سنة 618 هـ/ 1221 م خلفه ابنه عبد الرحمان الذي عُزل لاحقا، ليخلفه إدريس بن يوسف بن عبد المؤمن الموحدي (620618 هـ / 1221 - 1223 م) وفي أيامه عاد ابن غانية، بعد أن جموعا كثيرة، وأغار على بلاد إفريقية فوالى السيد إدريس الزحف إليه حتى شرده عن بلاده منقريوس، تاريخ، 299/ 2، 300 (2) في هذه السنة عاد أمر تونس إلى الأسرة الحفصية وبالضبط إلى "عبد الله الواحد بن أبي حفص" "ولما وصل عبد الله إلى تونس وجد ابن غانية قد استفحل أمره، فقاتله وشرده عن "بلاده منقريوس، تاريخ، 300/ 2 (3) إذا كان منقريوس يحدّد وفاة يحي ابن غانية في سنة 631 هـ، ومنه أخذ أعزام، فإن ابن خلدون يقول: "إلى أن هلك لخمسين سنة من إمارته سنة إحدى وثلاثين وستمائة] وقيل ثلاث وثلاثين وستمائة] تاريخ 406/ 6. وهذا ما جعل سيسا لم يذهب إلى أن وفاة ابن غانية كانت سنة 633 هـ / 1235 م، جزر، 394

11

11

4) في سنة 625 هـ/1228 م تولّى أبو زكرياء يحي بن عبد الواحد الحفصي ولاية إفريقية للموحدين، ليحكمها بنفسه ولنفسه سنة 626 هـ / 1229 م" و لم يلق معارضا فيما عمل إلا ابن غانية كان لا يزال يجمع الجموع، ويدخل بهم، إفريقية ويفسد فيها، فطارده أبو زكرياء حتى ظفر به وقتله سنة 631 هـ منقريوس، تاريخ، 301/ 2 (5) من تمام تاريخ بني غانية بعد سرد فعالهم السلبية ببلاد المغرب لابد علينا أن نذكر أن لهم دورا في الدفاع عن الإسلام في الأندلس عموما وفي جزر البليار خصوصا، للتوسع في ذلك راجع سيسالم، جزر، 397282.

من

ذلك، والخامس السودان وهم الذين جلبوا من دواخل افريقية لبيعهم والسادس الجزائريون الذين رحلوا بعد استيلاء الفرنسيس على الجزائر والسابع اليهود وهم قدماء في السكنى والثامن الوافدون من أروبا، فالأقسام الستة الأولون تخالط نسلهم، و لم يبق تمييز بينهم إلا قليلا من البربر في جهات الأعراض، ولازالوا يستعملون لغتهم الأصلية وكذلك قليل من السودان متميزون بلونهم وقليل من أهل الجزائر يتميزون بمجرد نحلتهم وانتمائهم واللون الغالب على الجميع هو لون البياض المشوب بسمرة، ومنظرهم جميل يكثر فيهم الحسن وهم أقوياء سليمون أهل مروءة وتواضع وبشاشة وحسن

المعاشرة.

ومعنى جهات الأعراض بلدة تونس قال تعالى (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)

(1) هذا العنوان وما جاء تحته لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد مع تاريخ وارجلان حيث سياقها في الكتاب و لم ندرك سبب سوق هذه المعلومات بكتاب الغصن، وحتى فقد جاءت فاصلة بين الفتنتين؛ الثانية والثالثة.

(2) الآية 13 من سورة الحجرات.

141

140