غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٧٤

/61/

الفتنة الثالثة بنو جلاب قال الكعاك في موجزه صفحة 452: بنو جلاب دولة صغيرة تأسست بمدينة تقرت في القرن العاشر في آخر أيام بني زيان، واستولت على جميع بلاد الريغ وهو فحص صحراوي متسع بجنوب عمالة قسنطينة، وكانت مدينة تقرت كبيرة بربرية مشتهرة، واتسعت على عهد بني جلاب، وأقيمت بما القصور والجوامع التي أسسها المهندسون التونسيون. وكانت هذه الدولة بربرية، لسانها بربري، ودامت قرونا، و لم تضمحل إلا بعد أن أخذ الفرنسيس تقرت أخيرا.:قلت لما أن ثبت قدمهم بهاته البلاد، حدثتهم نفسهم بالإغارة على أموال الإباضية بوارجلان وفي سنة 1756/ 1070 قدموا إلى وارجلان بجيشهم الجرار، وشنّوا غاراتهم على البلاد، وأخذوا طريق الفساد والقتل والنهب، وأعانهم جميع من ينتمي إلى الفساد والغالب من نقوصة، لما أنها في ذلك الأوان تحت طاعة وادي اريغ كما ذكره المؤرخون. ولما أن الله سلطان

قبيلة

بني

(1) في خضم حديثه عن البايلكات والدول الثنوية (كذا) في العهد العثماني" ص 447، تحدث كعاك عن "سلطنة بني جلاب" 451 452 مستهلاً حديثه بـ: " ومن جملة هذه الدول دولة بني جلاب التي تأسست … "452 (2) دولة بني عبد الواد أو الدولة الزيانية: مؤسسها هو يغمراسن بن زيان، الذي تعود أصوله إلى عبد الواد الزناتية، التي كان مجالها ما يوازي اليوم الشمال الغربي للجزائر. تأسست هذه الدولة سنة 1236 م على أنقاض الدولة الموحدية في جزء من أجزاء هذه الدولة، وبعد أن دب الضعف فيها. كانت عاصمتها تلمسان. ولكن طوال فترة هذه الدولة سادتها صراعات داخلية وخارجية. إلى أن عجز بنوزيان عن حماية المنطقة ضد أطماع الأسبان فاستنجد السكان بالأتراك العثمانيين الذين قضوا على هذه الدولة سنة 1554 م وأسسوا في منطقة الجزائر إيالة الجزائر العثمانية. راجع: المراحل والأدوار التاريخية لدولة بني عبد الواد الزيانية 15541236 م. مقال للأستاذ يحي بوعزيز. ص 293، مجلة الأصالة، ع 26 جويلية / أوت 1975 م.

(3) كعاك، الموجز، 452. 4) 1070 هـ يقابلها 59 - 1660 م وليس 1756 م.

عادل، نهى عن البغي والظلم هزمهم شر هزيمة، وردهم على أعقابهم بغير طائل، وجازاهم بالوبال ولما نزلوا بوارجلان تلقتهم جموع وارجلان وقابلتهم مقابلة الأبطال دفاعا عن وطنهم ودينهم وطلبوا النجدة من وادي ميزاب، فجاؤا بخيلهم ورجلهم وحكموا سيوفهم في رقابهم، إلى أن هزموهم مقهورين صاغرين، وقد نظم بعض الطلبة قصيدة في شأن ذلك، والخوف الإطالة أعرضنا عن إيرادها، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، ومن سل سيف البغى قتل به والله عاقبة الأمور.

le

(1) القصيدة نونية مطبوعة طبعة حجرية ص 115 - 125 ضمن مجموع المطلعة البارونية مصر سنة 1300 هـ. نذكر منها الأبيات التالية: د الله العظيم الشان

الحمد لما سمعنا مستغيثا بالنداء

أعني ابن جلاب أتى بجيش جنوده مثل الجراد والذباب

فرجعوا منهزمين كأنه الحمد لله الذي قد

فإن هذا النظـ فالحمد الله على بحمد الله قد تم هذا النظ

قد

وجني

ام

رب العباد الملك الديان يا من يغيث أهل ورجلان لقتل عزابة وارجلان والنمل في الأعداد والميزان سرب إذا طار من الغربان جنود أهل الإفك والعدوان

بعض من الإخوان

ثم صلاتنا على العدناني

عدده فاء بلا نقصان

قام سليمان بومعقل بدراستها وتحقيقها تحت عنوان: "بنو جلاب في وارجلان لأبي القاسم

بن يحي المصعبي بحث مرقون

143

142