غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٨١

وكان

وعلى كل حال فالإمارة كانت بأيديهم إلى سنة 1264 هـ / 1855 م على الأمراء المذكورين بعض النفوذ للدولة التركية الحاكمة في بلاد الجزائر، ودام الأمر على ذلك إلى أن احتلت الدولة الفرنسوية بلاد الجزائر، فكان وارجلان من ضمنها، ولكنه بولاة من أولاد سيدي الشيخ سلالة أبي بكر الصديق ولكن لم تطل وانتهت سنة 1872 ميلادية/88 - 1289 هـ، ثم /72/ نظمت إدارتها وولاتها من طرف الدولة الفرنسوية اسما وفعلا، والله عاقبة

الأمور.

مما

وجدته

بخط

3

رسالة الشيخ صالح بن ج إبراهيم المصعبي في وفاة

ت إلى سلطان وارجلان مولاي أحمد الذهبي من آل أعلاهم. الشيخ باسه بن موسى رسالة من الشيخ صالح بن الحاج إبراهيم المصعبي إلى سلطان وارجلان مولاي أحمد الذهبي من سلاطين أولاد أعلاهم، وهو إذ ذاك عميد الدولة التركية بالبلاد الوارجلانية. قال: الحمد لله مقلب القلوب وعالم الأسرار والغيوب، القلب من معرفته طروب، والورى إلى مشيئته دؤوب، والصلاة والسلام على من بعث بأخطب الخطوب، محمد انقادت إلى سلطانه ربوب، صلى الله عليه

بن عبد

الله،

من

وسلم وعلى آله المترهين عن النقائص والعيوب.

أما بعد فجوابنا إلى معدن الشرف والكرم ومنبت الفضائل والحكم وحوض الآلاء، والنعم ملك وارجلان وموطن الفصاحة والبيان، السلطان

غرداية، هذا ونرى ضرورة تحقيق هذه الأوراق التاريخية على حدة. هذا وقد تدخل أعزام في النص بوضع عناوين هامشية له بالإضافة إلى تصرفه في النقل. (1) كذا في الأصل، وإلا فسنة 1264 هجرية يقابلها ميلاديا: 47 - 1848 م. (2) بينما عنون المؤلف هذه الرسالة بـ "نكتة ارتأينا أن نعنونها بما أثبتناه

11

(3) لم نجد له ترجمة في معجم أعلام الإباضية. في رسالة للشيخ باسة أيام تلمذته بمزاب إلى طلبة مزاب بجربة، يشير إلى الشيخ صالح بن الحاج إبراهيم كأحد مشايخ مزاب عهدئد. راجع عمل سليمان بومعقل تحت عنون "مدخل إلى التعريف بالشيخ باسة بن موسى "موسى".

أحمد الموصوف بالذهب والمرجان، السلام عليك من جملة عزابة بني ميزاب من القصور الخمسة، ممن حواه اللفظ، والخطاب قائلين لك الحمد الله المطفي نيران الفتن والخسران المؤلف بين الأحباب، والإخوان المزهق كيد اللعين الشيطان، الممتن بالعافية والأمان واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا كلّ يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان، وقد ذكر لنا أن بعض أراذل عزابة وارجلان رجعوا في دولتكم عن مذهبهم بالإعلان، فغفلت عنهم تحلما على الأنام، فعليك بطريقة أجدادك وآبائك في سالف الأزمان، وقد حجروا على من يفعل ذلك، وأعلموا به في وسط وارجلان فحكموا على من /73/يفعله أن لا يسكن وارجلان إلى آخر الأوان، بل ينفى ويلحق بعسكر ابن جلاب، عقوبة لمن يلعب بالأديان، فاقف أثر من كان قبلك بالإحسان، ولا تدع من يكلم في ساحتك كلاما رديئا في الأديان، فإن أمة محمد الله لقد اصطلحت على المسامحة فيما بينهم والغفران، فالله يكرم الجميع في الآخرة بأحسن القضاء في الرضوان، فهو ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء، فعليك بامتثال ما ذكرنا لك على التمام، لتستقيم لك الدولة العالية إلى آخر الأيام، وتصفو أيامك من شوائب المحن والأسقام، ويفشو الأمن في جميع الأقطار والسلام

راق الفلبي

157

156