غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٨٧بعدا
المكان عن وبالمقدر أن جلول بحمان قائد
بنحو خمسمائة خطوة، أطلقوا عليهما طلقات، فقتلا هناك
بن
الصباح إلى ما بعد العصر هذه من الناحية، وكذلك لما وصلوا إلى الباب الذي بين بني إبراهيم وبني سيسين وجدوه مغلقا، فارتقى الصفان السطوح، بني سيسين كان مختفيا عند قائد بني وتقاتلوا كذلك، فلما أن اشتد القتال، وكانت الغلبة دائما على الأهالي، إبراهيم فسمع به، بوشوشة فبعث له سبحته علامة على الأمان والعهد أجمع رأيهم على التسليم والانقياد، ويفعل الله في ملكه ما يشاء، فركب فقدم إليه فما كاد يصل الخيمة، إلا ورصاصة أردته إلى الأرض قتيلا الشيخ [بن] الحاج أحمد فرسه، ومعه عبد القادر بن الصحبي الوكيني، حاملا وكذلك الحاج معيزة بن الشيخ أحد الهاربين لنقوصة، /83/لما سمع بقبض
راية بني وكين، وقصد بوشوشة، ودفع له القود، وهو عبارة عن حصان يكون بعدته، ورجع من عنده بعدما قبل طاعته وبعد ثلاثة أيام استدعى بوشوشة الأعراش الثلاثة، ليخرجوا إلى خيمته خارج البلد، ويجدد لهم الأمان، فاجتمع عرش بني وكين 82 في السوق القديم، واختاروا عشرين نفرا أقوياء أشدّاء، وأمروهم بحراسة النساء والصبيان والأموال، إذ ربما كان تحت
أخيه، قدم من هناك ليرى ما يفعل به وبمجرد وصوله قرب الخيمة، ضربوه
برصاصة، لم تصادف، مقتله فشقوا بطنه فحمل من هناك لداره. قال الراوي: رأيت الحاج عمر بن بابكر الإبراهيمي الطبيب، يخيط له بطنه، وهو جالس، هذا والجيش يستعدّ للخروج، ثم ركب بوشوشة وعسكره لإرجاع إبلهم فلم يظفروا بشيء، فرجع، ودخل القصبة، وجدد
هذا الاستدعاء خديعة مبيتة، وبعدها خرج الأعراش إلى بوشوشة، فلما الولاية على البلاد لمولاي عبد القادر المذكور ولكن تحت نفوذه.
وصلوا، خرج إليهم من خيمته وأجلس كل عرش على حدة، ثم أمر عرش بني سيسين بالدخول إلى البلد وبمعيتهم مولاي عبد القادر بن مسعود أميرا
ولاية مولاي عبد القادر لية العالية
ولما استقر بوشوشة بوارجلان وتمت له الولاية بمها، اتخذها عاصمة له على البلد، ثم أطلق سراح بني إبراهيم بضمانة اشعانبة أولاد إسماعيل، وأبقى وجدّد الإمارة لمولاي عبد القادر، ثم إن مولاي عبد القادر بعث إلى عرش بني وكين هناك، ودخل خيمته فصاروا يفلتون واحدا بعد واحد، إلى الشيخ بن الحاج أحمد يأمره بتعيين أحد أولاده ليكون قائدا على بني وكين، أن بقي شيء قليل، خرج إليهم ثانيا، وأمر بوثاق الشيخ بن الحاج معيزة فامتنع من ذلك بحجة أن أولاده طلبة ومتوظفين (كذا) في المساجد، فاتفق وكين والحاج ابي عزيز بن خواجة رئيس الطلبة وسراح الباقين، ثم العرش على ولاية ولده سيدي عيسى قائدا بإكراه منه، ثم أن بوشوشة صار خطاهما بعشرة آلاف فرنك لكل واحد والخلاص بغير مهلة، فاجتمع عرش يشن الغارات على البلاد المجاورة لوطن وارجلان ويجلب لموضع استقراره، ثم إن الرعيّة أضجرها ولاية مولاي عبد القادر لأمور لا يعلمها الراوي،
قائد
بني
بني وكين، وجمع تلك الخطايا ودفعوها له.
وفي أثناء ذلك أتاهم الخبر أن جيش علي باي أغار على إبل بوشوشة في فاجتمعوا ورفعوا شكايتهم إلى بوشوشة، فأعارهم أذنا صاغية، وسألهم، هل
بئر بوخزانة الذي يبعد على البلد بخمسة وثلاثين كيلومترا على طريق تقرت، وفي الحين أمر بتعبئة الجيش والمسير إليه، فأطلق سراح المذكورين، ولما
(1) أضفنا ما بين المعقوفين حتى يستقيم الأمر، وإلا ففي المبيضة والمسودة: "الشيخ الحاج أحمد"، وفي العطفاوية: "الشيخ أحمد ".
أحمد
من عائلته
كان في البلاد من هو شريف من عائلته؟ فأجابوه بأن مولاي في بلدة الشط، فاستدعاه وولاه /84/ مكانه بعد عزل مولاي عبد القادر ونفيه لنقوصة فمكث بوشوشة في البلاد مدة أحد عشر شهرا في النهب
169 ONE
168