غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٨٩

فتلقى الجنرال في بلدة تقرت، ورجع معه إلى وارجلان، وبيده ذلك المكتوب

الطويل العريض.

وصول الجنرال لاكروة إلى وارجلان 1 اليا

/86/في أثناء تلك الاضطرابات والقلاقل قدم الجنرال في خمسمائة فارس، وبعدها جاءته النجدة من ناحية بسكرة وناحية الأغواط، ولما وصل الجنرال وارجلان تلقته سعيد عتبة ومن كان تحت طاعة الدولة، ودخل بعساكره من باب رابعة وباب أبي الربيع خارقين زقاق جماعة بني وكين والشارع الكبير الذي كان بوسط السوق الحالي قاصدين القصبة، ولما وصلها، وجد خليفة بوشوشة هناك مولاي أحمد فمسكه ومن معه فقتلهم، ثم أخذت العساكر في الوصول من جهة غرداية وبسكرة فامتلأت البلاد بذلك الجيش الجرار، وكان نزول العساكر في ناحية الطابية (موضع بجهة محط سعيد) ولما استقرّ بالقصبة، واجتمعت العساكر، أخذ في عقاب من كان في إعانة

بوشوشة.

هروب بوشوشة

2

ولما سمع بوشوشة بقدوم الجنرال هرب إلى الجهة الغربية، وبعد استقرار الجنرال بالبلد بعث من يأتيه، به فقامت فرقة من أبطال عرش سعيد عتبة، وفي مقدمتهم زعيمهم بعاج بن قدور، وجدوا السير ليلا نهارا، إلى أن لحقوه في مفازة بين وارجلان والقليعة، فاقتتلوا هناك إلى أن دارت الدائرة عليه، فمسكوه وهرب، أصحابه، فأتوا به إلى الجنرال مقيدا بالحديد، فطيره إلى بلدة قسنطينة لمحاكمته بالمجلس الحربي.

(1) لا نجد في الأصل اسم الجنرال و إنما أخذناه من فهرسة المؤلف نفسه.

(2) ممن بذل جهده في القبض على بوشوشة السعيد بن إدريس أخ الآغة. دنيس، معالم، ص 12. (3) حسب دنيس فإن القبض على بوشوشة تم سنة 1874 جنوبي عين صالح (الميلوك: - El milok). معالم، ص 12.

172

مالي

عيسي

أول أعمال الجنرال بوارجلان

ولما أرسل الجنرال بوشوشة إلى قسنطينة، أخذ في قمع رفقته، فبدأ ببلدة

نقوصة فقتل من كان متشيعا له، ثم إن قبطان كوخ قدم/87/جريدته إلى الجنرال، فأخذ في الانتقام من المقيدين بتلك الجريدة، فقتل من اعجاجة والشط بعض الذين كانوا في إعانته، ثم أخذ في استحضار من كان بوارجلان وقتلهم، ومن جملة المقتولين الشيخ بن الحاج أحمد بحجة أن ولده سيدي كان قائدا على بني وكين في أوان بوشوشة، وقيل بوشاية من الحاج حمي الإبراهيمي ثم أمر الجنرال عساكره بنهب ديار بني سيسين، لفتحهم الأبواب لبوشوشة، ثم بعد نهب أموالهم أمرهم بهدم ديارهم، فأخذت العساكر في هدمها، إلى أن وصلوا في المكان الذي به جامع سدراته، طلب الشيخ إبراهيم بن عبد القادر ارويسي من الجنرال الكف بحجة أن هذه الديار الباقية ملكي، وبما أن له اليد البيضاء لدى الدولة، توقف الجنرال، ثم أمر العساكر بقلع نخيلهم واستئصالها بعين أبي إسحاق، فقال له الشيخ

1) عن تصرف الجنرال هذا جاء في معالم دنيس: " يسفر القمع عن إعدام 12 رهينة رميا بالرصاص في طابية نتاكوميت (tabian takumit قرب سيدي عباز [الواقعة جهة سعيد عتبة وعين إمتورقن. (المعدمين) "

عن هذا الحدث يذكر دنيس أن عائشة ن تنبو تحدت استشهاد هؤلاء في أغنية نظمتها وغنتها" انظر، ر دنيس معالم النص العربي، ص 9 النص الفرنسي، ص 8 والطابية أي مرتفع رملي. (2) عن أعمال الجنرال إثر دخوله ورقلة يقول دنيس: استؤصلت نخيل، وهدمت منازل، وسلطت جزية حربية ثقيلة على المواطنين قدرها 247187 فرنكا معالم ص 9. راجع أيضا ص 3. (3) كبير أولاد سيدي بن ساسي بالرويسات في عهده يكون من مواليد 1816 م، لحوالي نصف قرن وهو قائد وآغا، كما تولى بعده أبناؤه مناصب إدارية مثل القيادة، سلالته تعدّ جزء ممن يحملون اليوم لقب بن ساسي، راجع: بحث مخطوط عن أولاد سيدي بن ساسي لمحمد بن شعشوع بن ساسي كان قائد بني ثور لوشاتوليه، مدقنات، ص 36.

Jeanne et André Brochier، Livre d'OR DE L' Algerie، p 53،54. 173