غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٩٠

إبراهيم المذكور إن هذا أيها الجنرال فساد لا ترضيه الدولة، وإن كان ولابد تأخذه الدولة وتستغله، فأخذ برأيه.

ثم بعد ذلك انتشر الأمن، وانكب الناس على أشغالهم وشئونهم، فنظم الجنرال الإدارة، وولى من يقوم بها تحت أوامر الدولة، ثم تأهب للرجوع إلى الجزائر، وفي أثناء ذلك استدعى أعيان الإباضية، وقال لهم: اختاروا لأنفسكم ما تريدون، وذلك لعدم مشاركتكم فيما وقع من السلب والنهب والقتل والفساد من بوشوشة ومن معه، فإذا أردتم بلدة تحفظكم، وعليها حراسة من الدولة، وأملاكا في أي مكان شئتم أو أردتم قيادة وارجلان بأيديكم مادامت الدولة الفرنسوية جيلا بعد جيل، فأجابوه – رغما عما قاسوه من الظلم والعسف والتعصب الممقوت ـ بأنا لا نريد شيئا من العزلة والانحياز عن إخواننا في الدين والوطن، ولكنا نريد أن تبقينا الدولة على ما نحن عليه/88 من أمور ديانتنا كلها بأيدينا فأجابهم لذلك ثم قال لهم: سيأتي زمان تخسرون فيه على هذه الطلبات جميع أموالكم، ولا تنالون منها شيئا. قلت: قد وقع ذلك بالفعل، وكنا طلبنا أمينا علينا يباشر شؤوننا ومصالحنا لدى الحكومة، فلم نظفر بشيء رغم الطلبات العديدة والإلحاح الزائد

رله قلب کي تو خادم

تابة

(1) اختلف سكان وارجلان في حقيقة بوشوشة هل قام بعمل ثوري ضد فرنسا أم كانت أعماله فسادا وخرابا؟ ولذلك تعددت مواقفهم تجاهه فجر بأفعاله على المنطقة ويلات الاستعمار الفرنسي البغيض.

174

سفر الجنرال و ولاية آغة بن إدريس 1

ال

2

ولما أتم الجنرال أعماله، وما قصد إليه من نشر الأمن، وقطع دابر بوشوشة، عقد الولاية للاغة بن إدريس الذي هو من بلدة الوطاية بالزاب، ثم سافر الجنرال إلى الجزائر ليعرض أعماله على والي عموم الجزائر، ثم إن لاغة بن إدريس سار في الرعية سيرة حسنة وترك له الجنرال شرذمة من العسكر لحفظ الأمن وللاستعانة بهم في مهمات الدولة، فمكث فيها ما شاء الله، ثم عزل لأمور لا نعلمها.

ولاية اغة بن اعمر

5

ولما عزل لاغة بن إدريس، تولّى مكانه لاغة بن اعمر الذي هو من بلدة المدية، فسار في الرعية سيرة حسنة، وفي آخر الأمر انقلب على عقبيه، وبذلك عزل منها

من

عائلة

تعد

من

(1) نجد في الأصل: "سفر الجنرال " والبقية أخذناها من فهرسة المؤلف نفسه. 2) في مدقنات لوشاتوليه نجد أنه في شهر سبتمبر 1873 آغا. ص 7. وفي تاريخ سعد الله نجد أنه في سنة 1874 كان آغا ورقلة: محمد بن الحاج بن إدريس"453/ 8. (3) يسميه دنيس في تاريخه: "الآغه بن إدريس بن قانة البسكري" ص 9. فهل هذا يعني أنه بن قانة التي العائلات المتنفذة في الجنوب القسنطيني لفترة طويلة؟ راجع "مقاومة الشريف محمد بن عبد الله" مقال للأستاذ عميراوي ص 36، 44 في مدونة أشغال ملتقى مقاومة الشريف محمد الله عبد بن (4) عن مجريات سنة 1877 يقول دنيس: لا يطلق على الآغه سعيد بن إدريس إلا اسم السكران، قهر الرعية بالغرامات والسخرات، أرغم على تقديم استقالته عقب ارتكابه لبعض الأخطاء، حلّ محلّه عبد القادر بن عمر. ص.14. هذا ونفهم من مدقنات لوشاتوليه بأنه في تاريخ سبتمبر 1873 كان "سعيد بن إدريس أخ الآغه بن إدريس، من رجالاته ص 7، لنجده في صائفة 1876 قد خلفه ص.24 ربّما خلفه في قيادة الحملات فقط. 5) لوشاتوليه، مدقنات في بداية 1877 عُيّن الآغا عبد القادر بن عمر خلفا لسعيد بن إدريس. ص 28. 6) جاء في معالم دنيس ضمن حوادث سنة 1881: " الآغه عبد القادر يقدم استقالته "ص 21.

175