غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٩١

وتولّى مكانه م شاتولي الفرنسي بأمر من الولاية العامة، وللاغة المذكور محاسن كثيرة مع الإباضية بوارجلان يشكر عليها.

ومما ذكر في ولاية المذكور، أن أعرابيا من عرش المخادمة، دخل إلى مسجد الإباضية، ليتوضأ، فترع الإبريق من يد أحد الأطفال، وصفعه على

2

عين الموتى، وعند وصولهم 89/ باب أبي إسحاق، أوقفهم هناك لاغة بن اعمر، وسأل عنهم، فأخبر أنهم بنو سيسين قدموا من تونس، فلم يرخص لهم في الدخول للمدينة إلا بضمان، فلم يجدوا من يضمن فيهم إلا كبار بني وكين، وبعد ذلك دخلوا عرشهم فوجدوه قاعا صفصفا، فشمّروا عن

خده، فطاح الطفل، فجاء إباضي، فترع الإبريق من يده، وضربه به، فخرج ساعدهم لترميمه، فابتدأوا أولا بالشارع الكبير، ثم بعد الشارع أخذوا في

الأعرابي، وصاح صيحة جلبت أفرادا من عرشه، فضربوا الإباضي، فقلع عمودا، وضرب منهم أفرادا، أسقطهم إلى الأرض، وفي الحين جاءت عساكر لاغه بن اعمر، وأخذوا منهم من وجدوه هناك، وزجوهم السجن، ثم نادى لقائدهم، وأمره بمنع ناسه أن يدخلوا مسجد الإباضية، وفي اليوم الثاني وصل الخبر إلى عرش سعيد عتبة، فأمرهم قائدهم بأخذ الثأر إن هم أعادوا الدخول إلى المسجد، فلم يدخلوها، فبقي الأمر يختلج بصدورهم، فتقدم أحدهم، وظلم أحدا من العرش المذكور، فوقعت ملاكمة بينهم، ثم اختلط الأمر، فحسم تلك الفتنة لاغه المذكور بالتشديد على قيادهم. قدوم بني سيسين من تونس

4

5

ولما سمع بنو سيسين المستخدمون بتونس ما وقع في عرشهم من النهب والخراب، اجتمع ثمانون نفرا، وقدموا من تونس، وبمعية كل واحد طست كبير ومسحة ومعول، راكبين دوابهم، ولما وصلوا وارجلان، دخلوا ناحية

(1) بعد هذه الفقرة نجد الفقرة الموالية في قصاصة على حدة بعد أن أحال إلى ذلك بإشارة. (2) عربية عامية جزائرية المراد منها: "سقط"

(3) كذا في المبيضة والمسودة، بينما نجد في العطفاوية: "ثم نادى قائدهم (4) هل نفهم من ذلك بأن الحلف القديم الذي كان يربط قبيلة سعيد عتبة ببني وكين، قد استمر مع الإباضية؟ خاصة إذا تذكرنا بأنه في هذه الفترة كان العداء مستحكما بين قبيلتي سعيد عتبة والمخادمة، أي أن سعيد عتبة استغلوا الحلف والعداء لصالحهم!

5) موضوع التجاء الوارجلانيين بعامة إلى تونس للعمل والارتزاق جدير بالبحث راجع مثلا، دنيس، معالم، ص 22، 71.

بنيان سقائف الدور، واحدة بعد واحدة، ثم بيتا لكل دار، ثم كذلك شيئا فشيئا إلى أن أتموا بناءه في مدة أربعة أعوام، وصار كما عليه الآن، وهذه الرواية رواها لي طالب ميلود السيسيني مقدم طريقة. محاكمة بوشوشة بقسنطينة

3

قد تقدّم لنا أن بوشوشة بعثه الجنرال إلى قسنطينة لمحاكمته في المجلس الحربي، ولما وصل بوشوشة إلى قسنطينة مصفّدا بالحديد، حوكم بالمجلس الحربي، كما ذكر ذلك البليدي في مجلته، قال "وفي سنة 1872 م حوكم بوشوشة في الشرع، وفي يوم الشرع كان من جملة الذين شهدوا عليه بعض القياد والأغوات والمشايخ منهم علي باي والأخضر ابن محمد آغة الأرباع، الأخضر قائد المخادمة، وسليمان د قائد شعانبة، وحمو بن بن مسعود بودغاس، وبعدما أدوا شهادتهم جرح بوشوشة فيمن جرح، وزكى من زكي، وبذلك قتلوه" انتهى ما نقل البليدي من الدفتر الموضوع في المجلس العسكري المتعلق ببحث بوشوشة، في محل حافظ الوثائق العسكرية بمدينة قسنطينة.

و بن

4

1

08

(1) كذا دون أن يذكر هذه الطريقة في كل النسخ. (2) ورد العنوان في الأصل دون كلمة "قسنطينة" و إنّما أخذناها من فهرسة المؤلف نفسه. (3) كذا ورد في تأليف بليدي، ص 66. وذلك خطأ - الراجح أنه مطبعي ـ والصواب هو ما ذكره دنيس بأنه يوم 1875/ 03/19. معالم، ص 12. 4 اقتباس لأعزام من تأليف البليدي 66 بتصرف.

ص

177

176