غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٩٦ونحن لو وجدنا ما يبرر قولهم أو يدعم فعلهم لتركناهم وشأنهم وقلنا كما قال الأولون "الناس مصدّقون في أنسابهم وكفى
نكتة
1
ue
نقل الإسحاقي في تاريخه صفحة 115 قال: كان الحاكم بأمر الله العبيدي هو وأسلافه بمصر يدّعون الشرف ويريدون بذلك الافتخار على بني العباس خلفاء بغداد ويقولون: أبونا على وأمنا فاطمة بنت النبي، وكان يقول ذلك على المنبر وكانت الرقاع ترفع إليه وهو على المنبر، فرفعت إليه رقعة مكتوب فيها: إنا
معہ
بعنا نسيا منكرا يتلى على السامع في الجامع /96/ إن كنت فيما قلته صادقا أو فصف لنا نفسك كالطالع كان حقا كل ما تدّعي أو فاعدد لنا بعد الأب السابع فدع الأشياء مستورة وادخل بنا في النسب الواسع فرماها من يده ولم ينتسب فيما بعد. أقول وما عليه بعض الناس الآن وقبل الآن من الدخول في الأنساب الشريفة والانتفاء من الأنساب الساقطة
(1) بعد نهاية هذه الفقرة تجد إشارة تشبه الرقم 3 بالهندية. وهي تدلّ عادة على نسيان شيء أو إضافة شيء. 2) كذا دون أن يذكر المصنف أية معلومة عن الإسحاقي هذا ولا عن تاريخيه. بالرجوع إلى "هدية العارفين للباباني " 258/ 1 97/ 2. و "اكتفاء القنوع بما هو مطبوع لإدوارد فنديك" 31/ 1. من برنامج المكتبة الشاملة فرص مدمج cd rom نجد هناك إسحاقيين ألفا عن تاريخ مصر، وهما: 01) "الإسحاقي: القاضي محمد بن عبد المعطي بن أحمد المنوفى المصري الحنفي، المتوفى سنة 1060. له دوحة الأزهار الإسحاقية فيمن ولي الديار المصرية لطائف أخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول في التاريخ مطبوع بمصر.
11
02 " الإسحاقي: عبد الباقي ابن الأوّل القاضي المنوفي المصري الأديب المتوفى سنة 1066. له تاريخ الإسحاقي. لوامع التنوير في شرح الكوكب المنير" أي أن كتاب الإسحاقي الأب مطبوع خلافا للإسحاقي الابن وعليه فيكون مصدر أعزام هو إسحاقي الأب.
هذا مما لا يحتاج في دعواه على بينة، وقد شاهدنا كثيرا من الناس ممن هو ليس بشريف ولا أخذ الشرف لا عن أبيه ولا عن جده قد ادعوا الشرف وعلّقوا على رؤوسهم العمايم الخضر فقويت شوكتهم وزادت شهرتهم، وصار كل منهم يقول أنا من أبناء الرسول يقصدون بذلك الرفعة. وقد روي عن النبي من طريق ابن عباس الله من ادعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه لعنه الله والملايكة والناس أجمعون" أهـ. قلت هذا في زمان الإسحاقي، فكيف بهذا الزمان التعس، نسأل الله السلامة. ولكنّي مع هذا لا أبرر فعل من يضيع نسبه ويهمله إهمالا كليا حتى أنه لا يعرف أكثر من جده الأول لأن ذلك من تضييع الحقوق وقطع الرحم وبذلك لا يعرف الإنسان أقاربه وأرحامه وهذا نوع من الهمجية والأحرى بالإنسان معرفة أصله وفرعه وما إليه ينتمي ليتوصل إلى مواصلة الأرحام وإلا فهو من القاطعين، وقد أعد الله للقاطعين ما هو تحت الخفاء سيظهر يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) وتحت هذه الآية وعيد وتحديد يُعلم غدا إن شاء الله. ومعرفة هذا مقتصر نقصه في دار الدنيا فحسب، وأما الآخرة فقد قال الله تعالى يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفّى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وقد قدمنا شيئا من هذا.
1) رواه مسلم، كتاب العتق باب تحريم العتيق تولي غير مواليه رقم 1370، ج 2، ص 1147. عن علي بن أبي طالب بلفظ: " … ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة، صرفا ولا عدلا". (2) سورة الشعراء.
(3) سورة النحل، الآية 111.
187
186