سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

قال نجيب هذا إذا كانت استنتاجاتي عقلية.

:

قالت الأم: يحسن بنا أن ننقل المناقشة إلى بقية المواضيع

التي يجب الإيمان بها مما يشمل عليه رسالة محمد صلى الله

عليه وسلم.

قال الأب وهو مبتسم: إنني غير مستعد أن أواصل معكما

النقاش؟

وقالت الأم وهى تنظر إلى زوجها في قلق: لعلك مرهق؟

قال الأب وهو لا يزال يبتسم: ما بي تعب ولست مرهقا ولكنني لم أر الموقد ولا إبريق الشاي كما تعودنا في الأسمار السابقة فضحكت الأسرة وقامت الأم وهي تقول: ما أهون ما تطلبه أيها الزوج المدلل.

بعد دقائق عادت تحمل الموقد والإبريق وثلاثة أكواب فارغة ووضعت الجميع أمامها ثم قالت بعد دقائق قليلة سيكون الشاي جاهزا.

:

قال الأب: في إمكاننا إن نستمر في حديثنا دون أن ننظر

إلى الشاي.

قال نجيب فما هو الموضوع الذي نبدأ فيه الحديث؟

قالت الأم: إنك شهدت يا ولدي أن ما جاء به محمد حق.

قال نجيب: نعم يا أمي إني آمنت بذلك وأقررت به. قالت الأم: بقى عليك أن تعرف كيف وصل هذا الحق إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

قال نجيب أود أن تشرحي لي ذلك يا أماه

أفرغت الأم الشاي وناولت كوبا لزوجها وكوبا لولدها ثم

قالت: إن أباك بعد أن تناول كوبا من الشاي وسرت الحرارة في أمعائه يحسن به أن يتولى النقاش معك في هذا الموضوع الهام. فاتجه نجيب إلى أبيه وقال: إنني على استعداد للسماع والفهم يا أبي. قال الأب: أن أمك غفر الله لها تخلط الجد بالهزل لكن ذلك لا يمنعها من قبول أوامرها. قالت الأم معاذ الله أن أصد إليك أمرا أيها الزوج الحبيب فأنت القوام على هذا البيت ولك فيه الأمر وعلي السمع و

الطاعة.

قال الأب: أن اقتراحاتك ورغباتك تنفذ دون مناقشة لما تحمله دائما من حق الصواب.

وذلك

-64 -

-63 -