سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

قال الأب: بل يحسن أن نؤجله إلى بعض الليالي القادمة

لأننا لم ننته بعد من أحاديثنا التي افتتحنا بها حياة الرجل الصغير.

الليلة؟

قال نجيب ألا تسمح لنا بإقامة حفلة عيد الميلاد حتى هذه

قال الأب: أنت الآن رجل مثلي والرجل لا يستأذن رجلا مثله ليقيم حفلة ميلاده ولكنه يقيم الحفلة ويدعو إليها الآخرين فذا وصلتنا بطاقة الدعوة فنحن على استعداد للتلبية. قالت الأم: ألم أقل لك يا ولدي أن أباك لا يغلب في نقاش؟ قال نجيب: إذن فلنؤجل هذه الحفلة إلى بعض السنين القادمة حين يقف هذا الرجل الصغير على قدميه ويملك مالا من كسبه.

قال الأب: إن مال الأب هو مال الولد الصالح والزوجة الصالحة فإن مكاسب الأب إنما جعلت لينفق منها على أفراد

الأسرة جميعا فلكل فرد من أفراد الأسرة حق في مال الأب.

قال نجيب ذلك ما عرفته يا أبي من سلوكك معي طول حياتي فانك لم تضن علي بشيء في يوم ما.

قالت الأم ضاحكة: ما عدا مصاريف حفلة عيد ميلادك الماضية فضحك الجميع.

قالت الأب: أرأيت براعة أمك في تصيد النكتة الجارحة. قال نجيب: أنت تعرف يا أبي إني معجب بكل ما تقوله أمي ثم التفت إلى أمة وقال: هل لك يا أماه أن تفتحي لنا موضوع سمر الليلة؟

قالت الأم إنكما لم تنتهيا بعد من الحديث في مواضيع

التوحيد.

قال نجيب: ألم تلخصي لنا ذلك فيما نقلته عن أبي حفص عمرو بن جميع؟ قالت الأم: ذلك خلاصة الجملة التي يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن اعتقدها في قلبه وأقر بها بلسانه فقد دخل في جملة الموحدين. ثم التفتت إلى زوجها وقالت: أليس كذلك يا أبا نجيب؟

فأجاب الزوج: انك على حق أم نجيب فإن الإنسان عندما

ينطق بالشهادتين ويستجيب إلى دعوة الله يعتبر موحدا ويكتسب

-82 -

-81 -