سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

قال الأب: على المسلم أن يعرف إن الله أمر بطاعته

وجعل عليها ثوابا ونهى عن معصيته وجعل عليها عقابا.

قال نجيب: إن ترتب الثواب على الطاعة وترتب العقاب على المعصية أمر طبيعي حق في حياة الإنسان فان كلا من الأب والمدرس والحاكم يسرون ويكافئون من يطيع أوامرهم وينفذها وكلهم يستاءون من عصيان أوامرهم وعدم امتثالها ويعاقبون على ذلك وان اختلفت أساليب الثواب والعقاب. فكيف لا يثاب من يطيع ملك الملوك وخالق الموت والحياة. أما الذي تبلغ به الوقاحة وسوء الدخلة إلى أن يجاهر ربه بالكفر أو بالمعصية فهو أولى بأشد أنواع العقاب منه.

قال الأب: فأنت ترى من حديثنا السابق إن الله جل وعلا أمر بطاعته ونهى عن معصيته فمن امتثل لأمره جازاه الله بالجنة ومن عصاه عاقبة بالنار إلا أن العصاة على قسمين القسم الأول: المشركون وهم الذين لم يعترفوا بكلمة الشهادة أو أنكروا منها ما كان قطعيا وأولئك هم الذين أباح الله دماءهم وأموالهم كما سبق إن شرحت لك ويوم القيامة مثواهم النار وبئس المكان.

أما القسم الثاني من العصاة فهم الذين يعترفون بكلمة الشهادة ولكنهم يخلون بالعمل فيعصون الله وهؤلاء قد صان الله دمائهم وأموالهم في الدنيا بما معهم من التوحيد أما يوم القيامة فمأواهم جهنم وبئس المهاد.

قال نجيب والنتيجة من ذلك أن من أشرك بالله ومن مات عاصيا من الموحدين غير تائب جمعهم الله جهنم جميعا (أليس في جهنم مثوى الكافرون).

قال الأب: إذا رأيت شخصا مؤمنا بالله حريصا على طاعته وقافا عند حدود دينة محاسبا لنفسه على أعماله. فما هي المنزلة التي تعطيها له في نفسك.

قال نجيب منزلة الحب والاحترام.

قال الأب: وإذا وجدت إنسانا لا يؤمن بالله أو يزعم انه

مؤمن بالله ولكنه يتهاون في أمر الله فلا يقف عند الحدود التي حدها دين الله فلا يحرص على أداء واجب ولا يتورع عن

ارتكاب إثم فما هي المنزلة التي تعطيها له من نفسك؟

قال نجيب: الاحتقار والكره فإنه مثل هذا الشخص لا يمكن أن يحب أو يحترم وأهون ما يعامل به هو الإهانة والتهاون

بشأنه.

-86 -

-85 -