سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

قال الأب: انك وصلت بنفسك إلى قاعدة هامة من قواع

التوحيد.

قال نجيب: ما هي يا أبي؟

قال الأب: هي الحب في الله والبغض في الله أو ما عنه علماء الأباضية بقاعدة الولاية والبراءة. قال نجيب: أود أن تزدني إيضاحا يا أبي.

قال الأب: إن التقسيم راجع إلى أعمالهم وأقوالهم

اعد

وعقائدهم.

يعبر

قال الأب: إن الناس منذ خلق آدم ينقسمون إلى قسمين

كبيرين.

قال نجيب هل تعني أنهم ينقسمون إلى أطفال غير مكلفين وبالغين أنيطت بهم الواجبات.

قال الأب: ليس ذلك ما أعني فإن أحاديثنا هنا مقصورة

على المكلفين والمكلفون لا يكونون إلا بالغين عقلاء. قال نجيب: إذن تقصد أنهم ينقسمون إلى ذكور وإناث. قال الأب: ولست أقصد هذا أيضا.

الناس.

قال نجيب: إذن لابد أن يكون التقسيم راجعا إلى أعمال

قال نجيب: لا زلت لم أفهم ما ترمي إليه يا أبي؟

قال الأب: الناس منذ خلق آدم قسمان قسم آمنوا به واتقوه واتبعوا دينة فرضي الله عنهم وأثابهم على إحسانهم فأولئك أولياء الله ويجب علينا أن نحبهم لله ونستغفر لهم الرحمة. قال نجيب: يعني أن الذين آمنوا بالله واتقوه وأطاعوه من

جميع الديانات هم أولياء الله وعلينا محبتهم والدعاء لهم.

قال الأب: من جميع الديانات الصحيحة التي أنزلها الله في أزمنتها وأمر باتباعها أما الديانات الباطلة التي وضعها البشر أو حرفوها فإنها لا تسمى ديانات ولا يكون أتباعها أولياء الله ومنذ جاء الإسلام فقد بطلت كل الديانات الأخرى واصبح اتباعها كافرين بالله محادين له " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله

قال نجيب: هذا القسم الأول

"

قال الأب: أما القسم الثاني فيشتمل على نوعين من أعداء

الله أحد النوعين هم المعرضون عن دين الله الذين لم يؤمنوا به

-88 -

-87 -