سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٥٥ام فإذا زيد له الوجه الثالث وهو تقديمه لغير حق تضاعفت
حرمته ثلاث مرات ولا يقدم على ذلك إنسان وفيه ذرة من الإيمان وبقية من عزه الإسلام إن هذا تدهور كبير عن أخلاق المسلمين وانحدار عن مراتب الإنسانية الكاملة." لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ".
قال نجيب: إن الله يحرم على المؤمنين محبة الكفار فكيف تجوز مهاداتهم ومراضاتهم؟
قالت الأم: هذا ما أريد أن تعرفه يا بني فلقد كنت أسمع أن ناسا يتقربون إلى العصاه والمجرمين بما يسخط الله ويعتذرون للناس عن أنفسهم بأنهم يقضون بذلك مصالحهم وهذا ضلال ما
بعده ضلال!
قال نجيب: لقد وردت في أحاديثنا كلمة الخمر عدة مرات فما معناها يا أبي؟
قال الأب: أن الخمر كلمة تطلق على كل شراب يؤثر على العقل وسميت هذه الأنواع من الشراب خمرا لأنها تخالط العقل فلا يعرف الخطأ من الصواب وقد حرم الله سبحانه وتعالى جميع أنواع الخمر على المسلمين صيانة لكرامة العقل إن تنحدر إلى أوصاف الجنون.
قال نجيب: إنني أسمع زملائي يتحدثون نقلا عن زملائهم الكبار فيحسبون بعض الأنواع غير محرمة ويقولون إنها عصير شعير أو عصير تين أو ماء نخيل في العصير الذي يستخرج من النخيل إلى آخره.
قال الأب: إن جميع أنواع الخمر أصلها عصير فاكهة أو
ثمار وإنما حرمت لما اكتسبت من التخمر وسواء في ذلك عصير النخيل أو التين أو الشعير أو العنب أو غيرها من أنواع العصير والناس الذين يشربون هذه الأنواع من الشراب المحرم وهم مقرون أنه حرام عصاه فسقه. أما أولئك الذين يحكمون بأنها حلال فإن حكمهم هذا يؤدي بهم إلى الشرك لأنه استحلال حرم ووضع لشرع مخالف لشرع الله (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله.
لما
الله
قال نجيب ما الفرق بين ارتكاب المعصية واستحلالها؟ قال الأب: ان الشخص الذي يعترف بأحكام الإسلام ويغلبه الشيطان فيرتكب معصية وهو مقر بأنها معصية معترف بحكم الله فيها إن هذا الشخص يعتبر فاسقا أو منافقا أو عاصيا أو كافرا كفر نعمة ولا يعتبر مشركا. أما الشخص الذي يغير حكم الله فيرتكب محرما وهو يزعم أن ارتكابه لذلك الحرام لا إثم فيه
-106 -
-105 -