سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٥٦ولا معصية أو يترك فريضة من الفرائض وهو يزعم أنها
فريضة هذا الشخص يحكم عليه بأنه مشرك لأنه منكر لحكم الله مكذب له وإنكار أحكام الله والتكذيب بها أو لها شرك بالله.
قال نجيب: الآن قد فهمت الفرق بينهما فهما كاملا قالت الأم هل هذا ما يقصده العلماء بقولهم: يشرك المستحل ولا يشرك الفاعل.
قال الأب: إن من يستحل شراب الخمر أو قتل النفس أو الزنا مثلا يكون مشركا لأنه مكذب بالله راد لحكمه أما من يرتكب إحدى هذه المعاصي وهو مقر بأن ارتكابها معصية نهى الله عنها فيحكم عليه بأنه كافر كفر نعمة فهو يرادف معنى كونه فاسقا أو منافقا أو عاصيا أو ما يشبه ذلك من الأحكام.
قال الأم: إن من يرتكب المعصية وهو مقر بحرمتها لا يزال فيه بقية من الحياء ويرجى منه التوبة والإقلاع والرجوع إلى حكم الله وأما من يستحلها فلا يرجى منه ذلك لأنه يرتكب ما يحل له في زعمه وينتهك ما حرم الله ديانة.
قال الأب: هذه نظرة صحيحة للموضوع.
قال نجيب وهل يحكم بشرك المستحيل ولو لم يرتكب المعصية كمن يستحل الخمر ولم يشربها أو يستحل الزنا ولم يرتكبه؟
قال الأب: إن الحكم بالشرك ترتب عليه باستحلاله ما.
الله لا بارتكابه له.
قالت الأم وهل ينطبق الحكم على العكس.
حرم
قال نجيب: تقصدين يا أماه من يزعم أن إحدى الفرائض غير واجبه ومن يهمل أداءها. قالت الأم: نعم يا ولدي كمن يزعم أن الزكاة أو الصوم أو الحج غير واجب ومن يهمل القيام بها في وقتها المضيق.
قال الأب: ينطبق الحكم تماما فمن أبطل فريضة فهو
مشرك لأنه مكذب الله آت بشرع على هواه والتارك له إهمالا
وتهاونا كافر كفر نعمة والخلاصة أن كل من حرم حلالا مقطوعا به حلل حراما مقطوعا به أو أسقط فريضة واجبة فهو مشرك وكل من ارتكب شيئا من ذلك تهاونا فقط کافر کفر
نعمة.
-108 -
-107 -