سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٥٧قالت الأم: أي أن الإنسان الذي يلم بالمعصية أو يتهاون
بالطاعة فهو كافر كفر نعمة ولا يحكم عليه بالشرك.
قال الأب: نعم هذا صحيح.
قال نجيب: أعتقد أنني فهمت الموضوع فهما شاملا.
قال الأب: لا تزال هناك نقطة كان يجب أن نمر عليها بالمناقشة في أول السهرة ونحن نتحدث عن الولاية والبراءة. قال نجيب: وما هي يا أبي؟.
لم يسارع الأب إلى الجواب وبقي نجيب ينتظر فقالت الأم: لعل أباك يقصد ولاية البيضة.
قال نجيب: ما معنى البيضة يا أبي.
قالت الأم: بيضة المسلمين أي جماعتهم وتطلق هذه الكلمة عند الحديث عن الولاية والبراءة على الإمام العادل ومن يساعده على أمور المسلمين.
قال نجيب: يعني أن كلمة بيضة المسلمين معناها الدولة
قالت الأم تقريبا يقال بيضة البلد ويقصد بذلك أكبر القوم
فيه وأكبر القوم في الدولة إنما هو الإمام أو من يقوم مقامه ومن يساعده على القيام بأعباء الدولة.
:
قال نجيب وهل تجب ولاية الدولة المسلمة ولو لم نعرف
حالها؟
قال الأب: تجب ولاية السلطان ومن تحت رعايته إذا اشتهر بالعدل والوفاء بدين الله والحرص على تنفيذ أحكامه والمراقبة لعماله أما إذا اشتهر بالجور وعدم الوفاء بدين الله فتجب البراءة منه وممن يساعده على جوره وظلمه. قالت الأم: لقد شرح العلامة أبو حفص عمرو بن جميع
قاعدة الولاية شرحا جميلا.
قال نجيب: ماذا قال يا أماه
قالت الأم: قال أبو حفص الناس على ثلاثة أوجه: مسلم ومنافق ومشرك والولاية على أربعة أوجه وقيل سبعة: ولاية جملة المسلمين من عرفناه ومن لم نعرفه الحي منهم
الإسلامية.
-109 -
والميت الإنس والجن.
-110 -