سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وبراءة كل من رجع من الإسلام إلى الشرك ومن أهل الصواب إلى أهل الخلاف.

وسكتت الأم فالتفت إليها نجيب وقال لقد لخصت لنا موضوع نقاشنا في قاعدة الولاية والبراءة تلخيصا رائعا يا أماه. قالت الأم عليّ أن أقول لكم إني تصرفت في الترتيب فقد نقلت إليكم ما كتبه أبو حفص بنصه ولكنني لم اتبع ترتيبه كما أنني لم أذكر لكم أسماء الأشخاص التي أوردها.

قال الأب: كان يحسن بك أن تذكري لنا ما قاله شراح العقيدة في التفريق بين ولاية المنصوص عليه وغير المنصوص.

قالت الأم: قال البدر الشماخي في شرحه على العقيدة: (ومن ضيع ولاية من وجبت ولايته فقد كفر. فإن كان من المنصوص عليهم أو نزل فيه النص بعد التضييع فهو مشرك وقيل فيمن ضيع من نزل فيه النص بعد التضييع أنه منافق بالتضييع. وقال في موضع آخر من شرحه لجملة (ومن تولى من لا تجب له الولاية أي من كان فيه معنى بريء من مرتكبه كبعض الكبائر فإن كان من المنصوص عليه في كتاب الله فتولاه فهو مشرك ومن تولى غيره منافق وكذا حكم من أخرها.

قال الأب: يعنى أن من تبرأ من المنصوص عليهم بالخير

فهو مشرك أما من تبرأ من غيرهم ممن تجب له الولاية فهو منافق ومن أخرها عن المنصوص بعد قيام الحجة فهو مشرك ومن أخرها عن غيرهم ممن تجب له فهو منافق ومن تولى من تجب منه البراءة بغير النص أو أخرها بعدما وجبت فقد كفر

كفر نفاق.

قال نجيب: لقد عجبت من أمي يا أبي فقد كنت أحسب أنها

تحفظ عقيدة التوحيد فقط فإذا بها تحفظ شروحها أيضا. قالت الأم: إنني لا أحفظ الشروح كلها وإنما أحفظ شروح بعض الجمل منها كالتي ذكرت لكما. قال الأب: بارك الله لك في أمك يا بني وبارك لها فيك. قالت الأم: وبارك الله لي في زوجتي الحبيب ولنجيب في

أبية.

ونهض نجيب فألقى على أبوية تحية المساء وغادر أبوية

إلى حجرته الخاصة.

-114 -

-113 -