سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

القضاء والقدر

قال نجيب: أريد أن نبدأ سمرنا الممتع فما هو الموضوع

الذي سنتحدث عنه؟

الليلة السابعة:

اجتمعت الأسرة الصغيرة كما تجتمع كل ليلة وأحضرت الأم إبريق الشاي معها فقد أرادت أن لا تقوم أثناء الحديث كما أنها لا تريد أن تكون هدفا لنكت زوجها اللاذعة.

وسرح كل من الأبوين مع حديث نفسي بعيد عن موضوع الاجتماع وانتظر نجيب أن يعود أحدهما من شروده الذي طال ونقل بصره بينهما عدة مرات حتى شعر بالسأم فقال: هل نواصل الحديث في موضوع السمر يا أبي؟

وعاد الأبوين من شرودهما على صوت نجيب وقال الأب: ماذا كنت تقول يا نجيب؟

-115 -

قال الأب: إذا بدأنا الحديث فإن الموضوع سوف يعرض نفسه علينا دون أن نبحث عنه.

قال نجيب هل هذا معنى قولهم: (الحديث ذو شجون).

قال الأب: يقصدون بذلك إن الحديث يتشعب في موضوع

فلا تلبث أن تجد نفسك موضوع ثان أن تشعر بالانتقال أو تنتبه

إليه.

قال نجيب حقا إن الإنسان عندما يتحدث ينتقل من موضوع إلى موضوع دون أن يدري.

قالت الأم لأن الإنسان لا يملك القوة التي يسير بها الأشياء في الحياة وإنما هو فرد تجري عليه أحكام يسير بها نظام العالم كله.

قال نجيب: إن تعبيرك هذا فلسفي بعيد المرمى ولذلك فلم أستطيع أن أخلق إليه فهل لك أ، تشرحي لي وجهة نظرك يا

أماه؟

-116 -