سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٦٢قال الأب: صدقت يا بني وليس هذا الحكم على الإنسان فقط وإنما هو على جميع المخلوقات. فلو أن من في السماوات والأرض اجتمعوا على شيء أراده الله لما كان لاجتماعهم أثر. قالت الأم: وهذا معنى الإيمان بالقضاء والقدر.
قال الأب: هو ذلك ولن يتم إيمان الإنسان حتى يؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره أنه من الله.
قال الأب: هو تنفيذ قضاء الله على المخلوقات في ما يزال
وقد شرحه العلامة السالمي بقوله (القدر عبارة عن وجودها في
المواد تفصيلا)
قال نجيب: وما معنى الأزل يا أبي؟
قال الأب: الأزل كون الله موجودا ولا شيء غيره من
المخلوقات.
قال نجيب هل هناك فرق بين معنى القضاء ومعنى القدر أم أنهما كلمتان تطلقان على معنى واحد؟
الثانية.
قال الأب: لكل منهما معنى غير المعنى الذي تطلق عليه
قال نجيب فما معنى كلمة القضاء؟
قال الأب: القضاء هو حكم الله على الخلق في الأزل
وشرحه العلامة السالمي بقوله إن القضاء عبارة عن وجود
المكونات في اللوح إجمالا).
قال نجيب: وما معنى القدر؟
قال نجيب: وما معنى ما يزال يا أبي؟
قال الأب: هو الزمن الذي ظهرت منه المخلوقات بإرادة الله على مسارح الكون في أوقاتها المختلفة وظهور الأشياء في أوقاتها وأزمنتها حسب حكمة الله وإرادته هو ما يسمى بالقدر فحكم الله بالمخلوقات جميعا من أجسام وأعراض وغيرها القضاء وتنفيذ إرادة الله بالخلق يسمى
يسمى
القدر.
قال نجيب: يعني إن الله عز وجل قضى قبل أن يخلق شيئا من الخلق إننا سنجتمع هذه الليلة على هذه الهيئة ونشرب كوب الشاي ونناقش هذه المواضيع.
-120 -
-119 -