سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٧٠قال الأب: يسافر مسلم إلى بلد غير إسلامية فيدخل مطعما
ويقدم له طعام يشتمل على أنواع من اللحم غير المذكى أو على لحم خنزير فيلتهمه في نهم وهو يعرف أنه حرام ويقر بذلك.
قال نجيب: ما الحكم على هذا الرجل يا أبي؟
قال الأب: الحكم على هذا الرجل واضح لا يحتاج إلى سؤال فقد ارتكب كبيرة لأكله الحرام فهو بذلك عاصي يستحق البراءة إلا أن معصية من النوع الذي لا يضر إلا صاحبة.
قال نجيب: ألا يعتبر هذا الرجل مضطرا؟
قال الأب: وما وجه الضرورة والبلد مشحون بالطيبات؟ قالت الأم أنه يستطيع أن يتأكد من الذكاة أو أن يشتري لنفسه ما يطمئن إلى أنه حلال وفي إمكانه أن يستغني عن
اللحوم في المدة التي يقضيها في بلاد الشرك والوثنية.
قال الأب: ويفتتح إنسان متجرا لبيع المواد الغذائية أو غيرها من المواد الضرورية التي يحتاجها الناس كل يوم فيتعامل مع الناس بالربا أو يحتكر الأقوات الضرورية لأوقات الغلاء وذلك بأن يشتريها جملة من السوق ثم يبيعها بالتفصيل
عندما تفقد وبذلك يستغل ضعف الفقراء ليزيد إلى ثروته التي
كونها بالحرام مزيدا من الثروة.
قال نجيب: هذا سلوك دنيء وخلق ذميم.
قال الأب: هل حرم الله غير السلوك الدنيء والخلق الذميم؟ أليس هذا ضارا بالمجتمع؟
قال نجيب إن هذا يضر بالمجتمع ضررا بالغا.
قال الأب: ويتسلح آخر فيقطع الطريق ويهجم على أبناء وطنه يقتل ويحبس ويصادر الأموال ليصل إلى الحكم وليستولي على الأموال.
قال نجيب: هذا مضر بأمن الأمة الدولة.
قال الأب: إن جميع ما حرمه الله فيه مضرة أما بالفرد أو بالمجتمع أو بالدولة. وما ذكرت لك إلا أمثلة فقط لأنواع من المعصية تتفاوت في فحشها وفظاعتها وقد شدد الله أنواع العقوبة على أنواع المعاصي حسب فحشها وفظاعتها واكتفى في بعض المعاصي بالعذاب في الآخرة دون النكال في الدنيا. قال نجيب هل تذكر لي يا أبي أمثلة من أنواع العقوبة على المعاصي في الدنيا؟
-136 -
-135 -