سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

قالت الأم انك سوف تقرأ لأعلام الإسلام من القدماء والمعارضين وستزداد فهما وعلما.

قال الأب: لقد أحسنت أمك يا نحيب فيما قالته لك فهل لك أن تعود إلى الموضوع.

قال نجيب: إنني في شوق إلى ذلك

قال الأب: الزنا جريمة تلوث أعراض الناس وتخلط بين أنسابهم وتشيع الفاحشة في الأمة فحكم الله على مرتكبها بالرجم إذا كان محصنا وبالجلد إذا كان بكرا وهذه العقوبة الفظيعة تناسب فظاعة هذه الجريمة وفحشها.

قال نجيب: ما معنى الرجم يا أبي؟

قال الأب: يؤخذ الزاني إذا كان محصنا فتحفر له حفرة ويدفن إلى السرة ان كان رجلا وإلى الإبطين إن كان امرأة ثم يرمى بالحجر والتراب والعظام وغيرها مما تقع عليه اليد حتى

يموت.

قال نجيب: وما معنى المحصن يا أبي؟

قال الأب: المحصن هو الذي سبق له أن تزوج زواجا

شرعيا سواء بقي على زواجه حين ارتكابه الزنا أو صار بدون

زوج.

قال نجيب ولماذا خفف الله عن الزاني إذا كان بكرا وشدد عليه حين يكون محصنا.

قالت الأم: لقد تحدث على ذلك الأستاذ سيد قطب فقال (فترى أن عقوبة البكر هي الجلد وعقوبة المحصن هي الرجم ذلك أن الذي سبق له الوطء في نكاح صحيح – وهو مسلم حر بالغ قد عرف الطريق الصحيح النظيف وجربه فعدوله عنه إلى الزنا يشي بفساد فطرته وانحرافها فهو جدير بتشديد العقوبة بخلاف الغفل الغر الذي قد يندفع تحت ضغط الميل وهو عزيز. قال نجيب تعليل معقول جدا.

قال الأب: أما الذي يعمد إلى إنسان آمن فيقتله فقد حكم الله عليه بالقتل يقول الله تعالى في كتاب الكريم" يا أيها الذين كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون)

-140 -

-139 -