سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٧٥قال الأب: لقد أحسنت التلخيص أيتها الزوجة المسلمة.
قال نجيب أمي تحسن الفهم والتعبير دائما يا أبي وقد فهمت الفرق بين النوعين فما الحكم عليهما.
قال الأب: أما النوع الأول فيحكم عليه بالشرك كما سبق أما النوع الثاني فيحكم عليه بالنفاق ولكنه يشدد عليه في توبته فيطلب منه أ، يذكر جميع الآثام التي ارتكبها مستحلا لها عندما يتوب ولا يجزيه أن يتوب توبة إجمالية من ذنوبه وذلك لأنه ارتكب الذنب وأخطأ في الفهم والتأويل وحكم بالخطأ على مخالفة وهو مصيب.
قال نجيب: إن هذا واضح جدا يا أبي.
قالت الأم وهي تمد إلى كل واحد منهما كوبا صغيرا من الشاي بقي أن تتحدثا في النسيان.
قال الأب: لقد شدد العلماء في الناسي تشديدا كبيرا.
قال نجيب: لقد كنت اعتقد أن النسيان من طبائع البشر
وأنه لا يوجد شخص لا ينسى فهل يكون النسيان معصية؟
قال الأب: أن ما رأيته صحيح إلى حد ما يا ولدي فإن
النسيان من طبع البشر غير أن النسيان قد يترتب عليه الإهمال
وعدم العناية.
قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟
قال الأب: ألم تحفظ محفوظات في سنوات دراستك
الأولى.
قال نجيب لقد حفظت في كل سنة
جميع المحفوظات
المقررة في المنهج الدراسي. قال الأب: هل بقيت في ذاكرتك جميع المحفوظات التي حفظتها في السنوات الدراسية المختلفة ولم تنس منها شيئا. قال نجيب بل إن كثيرا من المحفوظات التي حفظتها في السنوات الأولى من دراستي قد نسيتها أو نسيت بعضها. قال الأب: هل تعرف لماذا نسيت تلك المحفوظات؟ قال نجيب بعد تفكير وتأمل ربما لأنني لم أراجعها بعد
ذلك.
قال الأب: ألا ترى إن عدم مراجعتك لها يعني الإهمال لها
والتهاون بها.
-146 -
-145 -