سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وينفي عنه صفات خلقه، وهذا إذا فهم ذلك بلغته أو قامت عليه الحجة بشيء فشك فيه أو أنكره فقد نقض الجملة التي أقر بها أولا وأشرك بالله تعالى وعلى السامع أن يبرأ منه إذا قصد إلى ذلك فأنكره

والوجه الثاني من علوم الدين يسع جهله حتى يأتي وقته وذلك كالفرائض الموسمات الأوقات من الصلاة والصوم والزكاة والحج وسائرها من جميع الفرائض البدنية والمالية، يسع جهل جميع ما ذكرناه ما لم يبتل العبد بالعمل فحينئذ يلزم العمل بها وامتثالها والله أعلم.

والوجه الثاني يسع جهله أبدا مثل قسمة المواريث والدم وتصريف القصاص في وجوهه وتحريم الربا في معاينة وتحريم الميتة والدم والخنزير وأشباه ذلك من جميع المحرمات وذوات المحارم من النساء من جهة النسب والرضاع وغير ذلك من جميع المعاصي ما خلا الشرك فإنه لا يسع جهله وأما غيره من المعاصي وجميع الحرام فإنه يسع جهله ما لم يخالف شيئا من ذلك، وأما ما لا يسعهم في هذا الوجه فهو أحد ثلاثة أشباه أن لا يتقولوا فيه على الله الكذب فيحلوا ما حرم الله منها أو يحرموا ما أحل الله من ذلك أو يخطئوا في حكم من أحكامه بالقول والثاني أن لا يفارقوا ما حرم الله تعالى من ذلك بالفعل

والثالث أن تقوم عليهم الحجة بتحريم شيء من ذلك أو تحليله فيردوها فمهما فعلوا شيئا مما ذكرنا منهم غير معذورين والله

أعلم.

قال نجيب: هذا عرض رائع يا أماه للموضوع فهل هو من تعبيرك أنت أم انك حفظته عن ظهر قلب من كتب أبي طاهر. قالت الأم: بل هو من تعبير فيلسوف الإسلام أبي طاهر

إسماعيل ابن موسى الجيطالي في كتابه (قواعد الإسلام). قال نجيب مع العرض الواضح الذي عرضت به الموضوع يا أماه فإنني لا زلت أريد زيادة إيضاح لبعض النقط. قالت الأم: إن أباك على استعداد دائما لما يريده يا ولدي. قال نجيب: لقد خطر لي وأنت تشرحين موضوع ما يسع جهله إلى الورود ان هنالك فرقا بين ما يتعلق بصفات البارئ عز وجل وبين غيره من معرا رفة الأنبياء والرسل وما إليه غير ان هذا الفرق لم يتضح لي تمام الإيضاح

قال الأب: إذا ورد على المؤمن شيء يتعلق بصفات الله عز وجل أو بأسمائه سواء أكان ذلك عن طريق السماع أو طريق السؤال أو عن طريق الخاطر الشخصي الذي يخطر

-156 -

-155 -