سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الكون وما أرسله مع رسله وما أنزله في كتبه مما يدل على وجوده ووحدانيته وربوبيته للخلق جميعا.

قال الأب: إنك لخصت هذا الموضوع تلخيصا جيدا.

قال نجيب: إنني أرجو من المولى سبحانه وتعالى أن يوفقني إلى فهم دينه والعمل به وان يتقبل عملي وان يغفر لي

أخطائي.

قال الأب: إن دعاءك يشتمل على الرجاء في رحمة الله أفلا تخاف أن لا يقبل الله دعاءك؟

قال نجيب: إنني أخاف الله ولكن رجائي فيه قوي أن يتغمدني بالرحمة والغفران.

قالت الأم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو وزن خوف المسلم ورجاؤه بميزان تريص ما زاد أحدهما على الآخر).

قال نجيب ما معنى تريص يا أماه؟

قالت الأم يحسن أن يتولى أبوك شرح الحديث لك وأن يوضح لك القاعدة الهامة التي يدل عليها ريثما أصب لكما الشاي.

قال الأب: إن المكلف عند البلوغ يا بني إذا اختار الإسلام كما اخترت أنت وعمل بموجب الشرع وما تقتضيه حكمته وأحكامه فإن قلبه يمتلئ أملا في رحمة الله ورجاء أن يكون من عباد الله المهتدين ويطمع أن تكون أعماله مقبولة وحسناته مضاعفة وذنوبه مغفورة.

قال نجيب: هذه هي الحال الغالبة على المسلمين يا أبي فما يوجد مسلم فيما أظن - يضعف رجاؤه في الله. قال الأب: هنا يكمن خطر شديد على المؤمن يا ولدي. قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟

قال الأب: إذا ظن الإنسان أنه قام بما أوجبه الله عليه أحسن قيام وأدى ما عليه من الفرائض واجتنب ما نهى عنه من المعاصي غلب عليه الرجاء في رحمة الله والأمن من مكر الله وعذابه وخدعه الشيطان من هذا الجانب فملأ قلبه غرورا.

قال نجيب: إذن فكيف يكون موقف المسلم الموفي بدين الله الحريص على طاعته وتقاه ألا يغلب عليه الرجاء في رحمة

الله؟

-176 -

-175 -