سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩٨يسع المسلم إلا إن يطلع على كثير منها فإن فيها متعة للقلب
والروح.
قال نجيب: سوف اعتني بدراسة كثير منها يا أماه.
قالت الأم وفقك الله يا بني ويسر لك كل أمر عسير.
التفت نجيب إلى أبيه وقال: قد كنا نتحدث عن التوحيد
وهذا القسم يتعلق بالقلب واللسان فهل هنالك قاعدة عامة تجمع الفرائض العملية في الإسلام اعني ما يتعلق منها بالجوارح.
لذلك
قال الأب: لقد وضع أبو حفص عمرو بم جميع عنوانا فقال: (أسهم الإسلام ثمانية الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر). قال نجيب: من أين نستمد أحكام الإسلام أو بتعبير ثان ما هي مصادر التشريع الإسلامي؟
قال الأب: هي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة
والإجماع.
قال نجيب: إنني أعرف القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ولكنني لا أعلاف معنى كلمة الإجماع فما هو الإجماع يا أبي؟
أبي؟
قال الأب: إن تجتمع الأمة الإسلامية على حكم.
قال نجيب: وهل يمكن أن تتفق الأمة كلها على حكم يا
قال الأب: لقد تجوزت في التعبير حين قلت الأمة وإنما أعني العلماء المجتهدين في عصر من العصور فإذا اتفق جميع العلماء المجتهدين في عصر من العصور على حكم ما ولم يخالفهم أحد حتى انقضى عصرهم أصبح ذلك الحكم حجة
شرعية.
قال نجيب: وهل جميع أحكام الإسلام موجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع المسلمين يا أبي؟
قال الأب: إن مالم يوجد له حكم في ذلك سلك به
القياس.
قال نجيب وما معنى القياس يا أبي؟
مسلك
قال الأب: أن يحمل شيء مجهول حكمه على شيء معلوم حكمه فيعطيان حكما واحد الأنهما يتفقان في علة الحكم وسببه قال نجيب: هل تذكر لي يا أبي أمثله على ذلك؟
-192 -
-191 -