سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٩٩

قال الأب: كثير من المخدرات والمسكرات الموجودة اليوم

قال نجيب هذا واضح يا أبي فما هي الأسس التي ينبني

لم يرد فيها حكم من الكتاب ولا السنة ولا الإجماع فلم تذكر بأسمائها.

عليها الإسلام؟

قال نجيب: نعم.

قال الأب: وقد بين الحديث الشريف إن سبب تحريم الخمر الإسكار والتأثير على صفاء العقل.

قال نجيب: نعم.

قال الأب: فالقياس يقضي أن حكم كل ما كان سببا في الإسكار والتأثير على صفاء العقل إنما هو

قال نجيب: نعم.

التحريم.

قال الأب: والمخدرات مثلا من أقوى المؤثرات على صفاء العقل ومن أعظم أسباب الإسكار فالحكم عليها التحريم. قال نجيب: يعني أن المخدرات محرمة بالقياس على

الخمر.

قال الأب: نعم يا ولدي وهذا مثل ضربته لك لتفهم معنى

القياس.

قال الأب: هي أربعة أشياء يا ولدي.

قال نجيب أود أن تشرحها لي واحدا واحدا يا أبي؟ قال الأب: الأول: أن تعرف ما لا يسعك جهله وان تعرف

ما لا يسعك تركه وان تعرف انك مأمور بذلك ملزم به وان تعرف أن لك ثوابا على ذلك.

الثاني: أن تقوم بعمل جميع الفرائض عند حضور السبب ووجود الشرط وارتفاع المانع وأنت في ذلك ترجو ثوابه وتخاف من تركها عقابه.

والثالث: أن تقصد بعملك رضي الله وامتثال أمره. والرابع أن تكف عما لا يحل وتقف عندما لا تعرف وتترك جميع الشبه والمناهي. قالت الأم: يقول أبو حفص عمرو بن جميع في عقيدة التوحيد: (فإن قيل ما قواعد الإسلام فقل أربعة: العلم والعمل والنية والورع

قال نجيب وهل تكفي هذه الأسس لبناء الإسلام يا أبي؟

-194 -

-193 -