الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ١٦ثم تخرج من بيتها - في فتنتها وسخرها ـ لتلقاهم
1
الحانة أو المسرح أو السينما أو حيث شاؤوا
ليستمتعوا بما وهبها الله من نعمة الجمال. فإذا جاء
هي
ويقوم الزوج بعد استراحة الظهيرة يتهيأ للخروج لشأن من الشئون وينظر فإذا الزوجة المصونة قد زينت نفسها كأنها تستعد لليلة الدخلة، ووضعت الأب يقول لفتاته أو لزوجه: قومي أيتها المرأة حقيبة أنيقة صغيرة في يدها، ووضعت تحت عقبيها الصالحة فتوضئي لصلاة العصر أو المغرب أو ما حضر حذاء عالي الكعب أقبلت تحجل عليه كأنما من الصلوات، أجابته متأففة: لقد قضيت منذ مقيدة، واستقبلت باب الخروج .. فيقول لها لحظات زمناً غير قصير، وأنا أزجج الحواجب الزوج: إلى أين أيتها الزوجة العزيزة؟ أتزورين والعيون، وأطلي الخدود والشفاه، وأصبغ الأظافر إحدى قريباتك؟ أتعودين مريضة؟ أتحضرين حفلة وأسوي الشعر، وأزن موضع ثيابي على هندامي أمام عرس لصاحب حق علينا؟ أتشر بين الشاي عند المرآة، وعملية الوضوء هذه تفسد علي زينتي جارتك؟ فتجيب الزوجة في نظرة متعالية كأنها وتذهب عني سحري وفتنتي، ولا شك أن السادة تعجب من سذاجته وغفلته: لا، إني ذاهبة لأروح المتسكعين في الطرقات ينتظرون مرور قدي المياس. عن نفسي قليلاً، فقد سئمت البيت. ثم أمر ببعض فإذا شدد الأب أو الزوج عليها وألزمها بأداء واجبها المتاجر لأرى ما جد فيها من حلى ولباس، لعل نحو ربها عد ظالماً لا يرحم. فهل توافقين أنت على موضة جديدة وصلت السوق ولم أسمع بها. فيقول الزوج في لهجة غاضبة ونبرة شديدة: لا أيتها الزوجة
و
هذا الحكم أيتها الفتاة المسلمة؟
C
-29 -
-TA-