الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ١٧

العزيزة، قَري في بيتك لأن الله تعالى يقول) وقرن في بيوتكن، ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة، وآتين الزكاة وأطعْنَ الله

ورسوله). فتجيبه الزوجة: كيف أقر في بيتي وأنا أتوق إلى شم الهواء ومعرفة آخر الأنباء عن

6

واختيار اللباس الساتر المحتشم، إلى غير ذلك مما يفرضه عليها الدين، ويطالبها به الأدب والخلق ويدعوها إليه الذوق السليم والطبع القويم؟ إنه يسير على وعليك أيتها الأخت المسلمة أن نستعرض جميع الألوان التي يزعم أعداء المرأة -

أحدث الأزياء، وأشتهي أن أعرض هذا الجمال على وهم يعملون جاهدين على ان يطرحوها اليوم في

الرجال والنساء؟ فإذا شدَّد الزوج عليها في الإقامة

6

وألزمها بواجبها الذي فرضه عليها الخلاق العليم ومنعها من أن تفتن أو تفتتن، عد هذا الزوج ظالماً، قاسياً لا يرحم، فهل ترينه كذلك أيتها

الفتاة المسلمة؟

هل ترين أن المرأة مظلومة حقاً حين يطالبها أبوها او زوجها بالقيام بواجباتها من أداء الصلاة والصيام، والتزام الحياء والاستقرار في البيت إذا لم تدعها حاجة، وصيانة نفسها من التبذل والتفسخ،

المسلخ وغداً في جهنم ـ ويقولون عنها إنه ظلم وقسوة وحرمان، وأن نناقشها لوناً لوناً، فما وجدناه من واجباتها وآداب سلوكها طالبناها بالقيام به والمحافظة عليه، وليس عليها في ذلك من ظلم أو إرهاق، وما وجدناه من حقوقها طالبنا بتيسيره لها، وما وجدناه ظلماً وقع عليها، أو حرماناً أصيبت به طالبنا برفعه عنها. وموقفنا هذا من المرأة هو نفس موقفنا من الرجل، واجبات يجب عليهما القيام بها، وآداب ينبغي لهما سلوكها وحقوق لهما ان يطالبا بها ويصلا